شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١ - «الاصل»
..........
(قال فآمن الزنديق على يدي أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقال: له حمران: جعلت فداك إن آمنت الزنادقة [١] على يديك فقد آمن الكفّار على يدي أبيك)
(١) المراد به رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و يحتمل غيره من آبائه الطاهرين
(فقال المؤمن الّذي آمن على يدي أبي عبد اللّه (عليه السلام))
(٢) لم يطلق عليه الزّنديق هنا تعظيما له و إشعارا بأنّه لا يجوز ذلك و لو على سبيل المجاز باعتبار ما كان
(اجعلني من تلامذتك فقال: أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا هشام بن الحكم خذه إليك)
(٣) أي منضمّا إليك على التضمين
(فعلّمه هشام)
(٤) الأحكام الدّينية و المعارف الإلهيّة و فيه مدح عظيم لهشام و الرّوايات في مدحه عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام) كثيرة و ترحّم عليه الرضا (عليه السلام) بعد موته و كان ممّن فتق الكلام في الإمامة و هذّب المذهب بالنظر و كان حاذقا بصناعة الكلام حاضر الجواب و في ذمّه أيضا روايات جوابها مذكور في كتب الرّجال و غيرها
(و كان)
(٥) أي هشام أو المؤمن الّذي آمن
(معلّم أهل الشام و أهل مصر الإيمان)
(٦) و أركانه و أحكامه
(و حسنت طهارته)
(٧) القلبيّة و الدّينيّة بتحصيل الأخلاق و الأحكام
(حتّى رضي به أبو عبد اللّه (عليه السلام))
(٨) لحسن طهارته و كمال إيمانه.
[الحديث الثاني]
«الاصل»
٢- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عليّ، عن» «عبد الرّحمن بن محمّد بن أبي هاشم، عن أحمد بن محسن الميثمي قال: كنت عند» «أبي منصور المتطبّب فقال: أخبرني رجل من أصحابي قال: كنت أنا و ابن أبي» «العوجاء و عبد اللّه بن المقفّع في المسجد الحرام فقال ابن المقفّع، ترون هذا الخلق» «- و أومأ بيده إلى موضع الطواف- ما منهم أحد اوجب له اسم الانسانيّة إلّا ذلك» «الشيخ الجالس- يعني أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام)- فأمّا الباقون فرعاع و بهائم»
[١] قوله «ان آمنت الزنادقة» المفهوم من هذا الكلام أن الزنادقة غير الكفار فلعل الفرق بينهما الفرق بين العالم و الخاص او الزنادقة كانوا يتظاهرون بالاسلام و لم يكونوا مؤمنين بقلوبهم نظير جماعة من ملاحدة زماننا و يأتى الاشارة الى مذهب الزنادقة في الحديث الآتي ان شاء اللّه. (ش)