شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩٠
..........
معلوم أو موهوم و محدودة بأطراف و حدود
(و كلّ موصوف مصنوع)
(١) فكلّ غاية يبلغ إليها نظر الخلق مصنوعة فلا يجوز أن يقال: هي اللّه الّذي هو صانع الأشياء لما أشار إليه بقوله
(و صانع الأشياء)
(٢) الواو للحال
(غير موصوف بحدّ مسمّى)
(٣) المسمّى إمّا مضاف إليه أو صفة لحدّ أي غير موصوف بحدّ مسمّى مصنوع ملفوظا كان ذلك الحدّ أو معقولا محقّقا كان أو موهوما لاستحالة توارد الاحاطة عليه و امتناع تطرّق الانتهاء إليه
(لم يتكوّن)
(٤) خبر بعد خبر لصانع الأشياء و في بعض النسخ «لم يكن» يعني أنّ صانع الأشياء لم يتحصّل وجوده من غيره
(فيعرف كينونيّته بصنع غيره)
(٥) المصدر مضاف إلى فاعله أي بصنع غيره إيّاه و فيه إشارة إلى امتناع البرهان اللّمّي فيه إذ لا علّة له حتّى يعرف وجوده بعلّته
(و لم يتناه)
(٦) خبر ثالث و ضمير الفاعل راجع إلى صانع الأشياء أو إلى العقل و الوهم بقرينة المقام و العائد إلى الصانع يأتي فيما بعد يعني و لم يتناه صانع الأشياء عند تصوّره أو لم يتناه العقل و الوهم في تصوّره
(إلى غاية إلّا كانت غيره)
(٧) إذ لا غاية لجناب العزّ و لا نهاية لحضرة القدس
(لا يذلّ من فهم [١] هذا الحكم أبدا)
(٨) الحكم بالضمّ الحكمة و العلم و مصدر بمعنى القضاء أيضا يعني لا يذلّ أبدا لا في الدّنيا و لا في الآخرة من عرف هذا الّذي أفدناه من العلم و الحكمة أو هذا القضاء الّذي قضينا به
(و هو التوحيد الخالص)
(٩) التوحيد الخالص هو الّذي يرفع التعدّد و التكثّر عن جناب الحقّ باعتبار الأجزاء و الوجود و الصفات جميعا و هو التوحيد قبل الذّات بنفي الأجزاء الذّهنيّة و الخارجيّة و في مرتبة الذّات بنفي زيادة الوجود و بعد الذّات بنفي زيادة الصفات و إفادة ما ذكر (عليه السلام) هذا التوحيد ظاهرة لأنّه لمّا نفى عنه التكوّن و المصنوعيّة علم أنّه ليس له جزء و لا وجود زائد عليه و إلّا لكان تركيبه و اتّصافه بالوجود من غيره و لمّا نفى عنه الموصوفيّة علم أنّ صفاته عين ذاته و أنّ أسماؤه غيره و أنّ الغاية دون مرتبة قدسه و إلّا لزم أن يكون موصوفا هذا خلف
(فارعوه و صدّقوه و تفهّموه بإذن اللّه)
(١٠) ارعوه إمّا من الرّعاية بمعنى الرّقوب و الحفظ أي فارقبوه و احفظوه أو من الارعاء بمعنى الإصغاء يقال: أرعيته سمعي أي أصغيت
[١] قوله «لا يذل من فهم» فى بعض النسخ «لا يزل» كما فى المتن و مرآة العقول. (ش)