شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٤ - «الأصل»
..........
و عندنا ما لا يجوز سلبه عنه قطّ فإنّ العلم مثلا عندهم صفة زايدة قائمة بذاته تعالى و لا ينفكّ ذاته عنها أبدا و أزلا، و هذا غير صحيح عندنا إذ لا قديم إلّا هو بل ذاته المقدّسة علم بكلّ معلوم وجد أو لم يوجد، فالتغيّر إنّما هو في المعلوم و هو معدوم تارة و موجود اخرى و العلم واحد في الحالتين لا تغيّر فيه بالزّيادة و النقصان و الظهور. و صفات الفعل عندهم ما اشتق منه من أمر خارج عن الذّات كالخالق و الرّازق فإنّهما مشتقّان من الخلق و الرّزق، و عندنا ما يجوز سلبه عنه في الجملة فانّه كان في الأزل و لم يكن خالقا و رازقا، و لا نريد أنّه يتجدّد له صفاته حادثة كما زعمه طائفة من المعتزلة لأنّه اجلّ و أعظم من أن يكون محلّ الحوادث بل نريد أنّه يفعل هذه الأشياء و يوجدها من غير تغيّر في ذاته و حدوث صفة له، و زيادة البحث في باب صفات الفعل.
[الحديث الأول]
«الأصل»
١- «عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن صفوان بن يحيى،» «عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: لم يزل اللّه عزّ» «و جلّ ربّنا و العلم ذاته و لا معلوم، و السمع ذاته و لا مسموع، و البصر ذاته و لا مبصور» «القدرة ذاته و لا مقدور، فلمّا أحدث الأشياء و كان المعلوم وقع العلم منه على» «المعلوم و السمع على المسموع، و البصر على المبصر، و القدرة على المقدور، قال:»