شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٢ - «الشرح»
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن العباس بن معروف، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) [١] أو قلت له)
(١) الشكّ من العباس أو من عليّ، و كونه من عبد الرّحمن بعيد
(جعلني اللّه فداك نعبد الرّحمن الرّحيم الواحد الأحد الصمد)
(٢) المراد بالواحد نفي التركيب و الأجزاء الخارجيّة و الذهنيّة عنه و بالأحد نفي الشريك عنه في ذاته و صفاته [٢] و قال ذو المفاخر صاحب العدّة هما اسمان يشملهما نفي الأبعاض و الأجزاء، و الفرق بينهما من وجوه الأوّل أنّ الواحد هو المتفرّد في الذّات و الأحد هو المتفرّد بالمعنى يعني الصفات، الثاني أنّ الواحد أعمّ موردا لأنّه يطلق على من يعقل و غيره و الأحد لا يطلق إلّا على من يعقل، الثالث أنّ الواحد يدخل في الضرب و العدد و يمتنع دخول الأحد في ذلك و سيجيء زيادة تحقيق لهما، و الصمد و هو السّيد الّذي يصمد إليه في الامور و يقصد في الحوائچ و النوازل و أصل الصمد القصد، تقول صمدته أي قصدته، و قيل: الصمد الّذي ليس بجسم و لا جوهر و سيجيء أيضا زيادة توضيح له و لمّا كان كلام السائل يحتمل أمرين أحدهما أنّا نعبد هذه الأسماء و مفهوماتها و عنواناتها و ثانيهما أنّا نعبد مسمّاها أمره
[١] قوله «قال كتبت الى أبى جعفر» هو الجواد (ع) على ما مر لان عبد الرحمن لم يدرك أبا جعفر الباقر (ع). (ش)
[٢] قوله «فى ذاته و صفاته» قال القيصرى حقيقة الوجود اذا أخذت بشرط أن لا يكون معها شيء فهى المسماة عندهم بالمرتبة الاحدية المستهلكة جميع الاسماء و الصفات فيها و يسمى جمع الجمع و حقيقة الحقائق و العماء أيضا و اذا أخذت بشرط شيء فاما أن يؤخذ بشرط جميع الاشياء اللازمة لها كليها و جزئيها المسماة بالأسماء و الصفات فهى المرتبة الالهية المسماة عندهم بالواحدية و مقام الجمع، انتهى ما أردنا نقله، و تفسير الشارح مأخوذ من العرفاء و هذا اصطلاح خاص بهم و حمل كلام الامام (ع) على الفرق بين الواحد و الاحد بهذا الوجه محتاج الى تتبع و اقامة شاهد (ش)