شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٠ - «الشرح»
..........
المسمّى لكانت هاجرة له، و أجاب من ذهب منهم [١] إلى العينيّة بأنّ هذا في المخلوق و لا نزاع فيه و إنّما النزاع في الخالق و في أنّ اسمه هو المسمّى لأنّه تعالى في ذاته و صفاته و أسمائه لا يشبه ذوات المخلوقين و صفاتهم و أسمائهم، و أنت خبير بأنّ هذا الفرق تحكّم
(أ فهمت يا هشام فهما تدفع به و تناضل)
(١) أي تجادل و تخاصم و تسبقه و تغلبه به
(أعداءنا و الملحدين)
(٢) المائلين العادلين عن دين اللّه من الإلحاد باللّام على ما رأيناه من النسخ [٢] حال كونهم آخذين
(مع اللّه تعالى غيره)
(٣) على
[١] قوله «و أجاب من ذهب منهم» أقول مقتضى كلامهم أن يجيبوا بأن عائشة هجرت اسم النبي (ص) اى عاهدت ان لا تجرى اسمه (ص) على لسانها فعدلت عن اضافة كلمة الرب الى محمد الى الاضافة الى ابراهيم حتى لا تتلفظ بمحمد و ليس لفظ اسم ابراهيم و محمد و لا مسماهما واحدا و لا يلزم من كون رب ابراهيم و رب محمد واحدا كون محمد و ابراهيم واحدا كما لا يلزم من كونهما مفترقين كون محمد و أحمد أعنى اسمى رسول اللّه (ص) مفترقين. (ش)
[٢] قوله باللام على ما رايناه من النسخ» و كذلك رأينا و عندنا نسخة عليه خط المجلسى (رحمه اللّه) و المحدث الجزائرى (رحمه اللّه) و اجازته لبعض تلاميذه و تصريحه بالمقابلة فى مواضع كثيرة و فى مرآة العقول شرح كلمة الالحاد كما هنا و على كل حال فليس المراد هنا الزنادقة او المشركين بالمعنى الحقيقى لان كون الاسم عين المسمى قول حشوية العامة و اهل الحديث منهم لا قول المشركين و هذه المسألة و ان كانت بمرتبة من الوضوح لا يناسب تبحج هشام بالغلبة فيها على كل احد لكن لما كان اصحاب الحديث فى الجاه و المنزلة و قبول العوام بحيث ما كان الغلبة عليهم سهلا الا أن يكون البرهان عليهم واضحا جدا يفهمه كل احد تبحج هشام به و أنت ترى اكبر كبراء القوم كالغزالى و القاضى لم يتجرءوا فى مسائل كثيرة على مخالفتهم لئلا يتهموا بمخالفة السنة و يترك ساير تحقيقاتهم بذلك. و ذكرنا سابقا أن كون الاسم عين المسمى نسب الى الاشاعرة و كونه غيره الى المعتزلة و لكن الاشعرى أيضا تبع اهل الحديث السابقين عليه و هذا الحديث دليل عليه لان الاشعرى كان متأخرا عن هشام بن الحكم جدا و كان معاصرا للكلينى عليه الرحمة مع وجود قوله فى عصر هشام، قال الامام فى تفسيره قالت الحشوية و الكرامية و الاشعرية الاسم نفس المسمى و غير التسمية و قالت المعتزلة الاسم غير المسمى و نفس التسمية و المختار عندنا ان الاسم غير المسمى و غير التسمية، ثم قال ان كان المراد بالاسم هذا اللفظ الّذي هو اصوات مقطعة و حروف مؤلفة و بالمسمى تلك الذوات فى انفسها و تلك الحقائق باعيانها فالعلم الضرورى حاصل بان الاسم غير المسمى (ش)