شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٧ - «الاصل»
[الحديث السادس]
«الاصل»
٦- «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن العباس بن عمرو الفقيمي، عن هشام» «ابن الحكم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال للزّنديق حين سأله: ما هو، قال: هو» «شيء بخلاف الأشياء ارجع بقولي إلى إثبات معنى و أنّه شيء بحقيقة الشيئيّة» «غير أنّه لا جسم و لا صوره و لا يحسّ و لا يجسّ و لا يدرك بالحواسّ الخمس لا تدركه» «الأوهام و لا تنقصه الدّهور و لا تغيّره الأزمان، فقال له السائل: فتقول إنّه سميع» «بصير؟ قال: هو سميع بصير، سميع بغير جارحة و بصير بغير آلة، بل يسمع» «بنفسه و يبصر بنفسه، ليس قولي: إنّه سميع يسمع بنفسه و بصير يبصر بنفسه أنّه» «شيء و النفس شيء آخر و لكن أردت عبارة عن نفسي إذ كنت مسئولا و إفهاما لك» «إذ كنت سائلا: فأقول: إنّه سميع بكلّه لا أنّ الكلّ منه له بعض و لكنّي أردت» «إفهامك و التعبير عن نفسي و ليس مرجعى في ذلك إلّا إلى أنّه السميع البصير» «العالم الخبير بلا اختلاف الذّات و لا اختلاف المعنى» «قال له السائل: فما هو؟ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): هو الربّ و هو المعبود و هو اللّه» «و ليس قولي: اللّه إثبات هذه الحروف ألف و لام و هاء لا و لا راء و لا باء و لكن ارجع إلى» «معنى و شيء خالق الأشياء و صانعها و نعت هذه الحروف و هو المعنى سمّي به اللّه و» «الرّحمن و الرّحيم و العزيز و أشباه ذلك من أسمائه و هو المعبود جلّ و عزّ. قال» «له السائل فانّا لم نجد موهوما إلّا مخلوقا، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لو كان ذلك كما» «تقول لكان التوحيد عنّا مرتفعا لأنّا لم نكلّف غير موهوم و لكنا نقول: كلّ موهوم» «بالحواسّ مدرك به تحدّه الحواسّ و تمثّله فهو مخلوق، إذا كان النفي هو الابطال و العدم،» «و الجهة الثانية: التشبيه إذ كان التشبيه هو صفة المخلوق الظاهر التركيب و التأليف،» «فلم يكن بدّ من إثبات الصانع لوجود المصنوعين و الاضطرار إليهم أنّهم مصنوعون» «و أنّ صانعهم غيرهم و ليس مثلهم إذ كان مثلهم شبيها بهم في ظاهر التركيب و» «التأليف و فيما يجري عليهم من حدوثهم بعد إذ لم يكونوا و تنقّلهم من صغر إلى»