شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٦ - «الشرح»
..........
إلى مشارف الشام قرى بقرب المدين، و قيل: قرى بين بلاد الرّيف و جزيرة العرب تدنو من الريف، قيل لها ذلك لأنّها أشرفت على السواد، و الضبط بالقاف تصحيف و هو هاشم و قيل هشام بن إبراهيم العباسي روى عن الرّضا (عليه السلام)، و في كتاب الرّجال في أصحاب الرّضا (عليه السلام) ابن هاشم العبّاسي
(حمزة بن المرتفع)
(١) بدل عن المشرفي هكذا في النسخ الّتي رأيناها و قال بعض الأصحاب هذا من تحريفات الناسخين و الصحيح «عن حمزة بن الربيع» كما في كتاب التوحيد للصدوق (رحمه اللّه) و هو حمزة بن الربيع المصلوب على التشيّع
(عن بعض أصحابنا)
(٢) في كتاب التوحيد عمّن ذكره
(قال: كنت في مجلس أبي جعفر (عليه السلام) إذ دخل عليه عمرو بن عبيد فقال له: جعلت فداك قول اللّه تعالى وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوىٰ ما ذلك الغضب؟)
(٣) لمّا كان الغضب عبارة عن ثوران النفس و حركة قوّتها الغضبيّة عن تصوّر المؤذي و الضارّ لارادة مقاومته و دفعه و هو يوجب ثوران دم القلب و تحرّك النفس من حال إلى حال لارادة الانتقام و إيقاع السوء و العقاب بالمغضوب عليه و كان ذلك من خواصّ المخلوق القابل للانفعال و التغيّر من حال إلى حال أشكل ذلك على السائل فسأل عن المقصود منه
(فقال أبو جعفر (عليه السلام): هو العقاب)
(٤) أي عقاب العاصي و عذاب المخالف لأوامره و نواهيه مجازا من باب إطلاق السبب على المسبّب و الأثر على المؤثّر و على هذا، المراد برحمته الّتي في الأصل رقّة القلب إثابة المطيع و الاحسان إليه بالانعام و الاكرام و قد فسّر رحمته و غضبه بهذا الوجه جماعة من المتكلّمين، و قال بعضهم: المراد بهما إرادة العقوبة و الاثابة و لعلّ هذا القول يعود إلى الأوّل لما عرفت من أنّ إرادته عبارة عن الاحداث و الايجاد، و بعض العامّة حملها على الإرادة الأزليّة الّتي هي العلم بعقوبة العاصي و إثابة المطيع و يلزم[ه] العقوبة و الاثابة و لذلك قال الرّحمة و الغضب من صفاتة الذّاتيّة و هما على ما ذكره (عليه السلام) من الصفات الفعليّة، و لمّا أشار (عليه السلام) إلى المقصود من الغضب أشار إلى عدم جواز حمله فيه جلّ شأنه على المعنى المعروف في الخلق بقوله
(يا عمرو إنّه من زعم أنّ اللّه قد زال من شيء إلى شيء)
(٥) و انتقل من حال إلى حال بأيّ وجه و أيّ سبب كان
(فقد وصفه صفة مخلوق)
(٦) و من وصفه بصفة مخلوق