شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧ - «الشرح»
..........
عقاب
(و ليس هو كما تقولون ألسنا)
(١) الهمزة لإنكار النفي أو لتقرير المنفي
(و إيّاكم شرعا)
(٢) بفتح الشين و سكون الرّاء أو فتحها و يستوي فيه الواحد و المذكّر و المؤنّث و الاثنان و الجمع
(سواء)
(٣) تأكيدا لشرعا يقال: الناس في ذلك شرع أي سواء و المعنى أنّا و إيّاكم متساوون في الأحوال لا فضل لنا عليكم و لا لكم علينا
(لا يضرّنا ما صلّينا و صمنا و زكّينا و أقررنا)
(٤) من العقائد المتعلّقة بأحوال المبدأ و المعاد و الحشر و النشر و الثواب و العقاب
(فسكت الرجل)
(٥) و لم يجب شيئا لعلمه بالمساواة و عدم إضرار هذه الأمور على هذا التقدير إذ إضرارها إنّما يتصوّر إذا كان هناك ربّ قاهر طالب لتركها و هم لا يقولون بذلك
(ثمّ قال أبو الحسن (عليه السلام) و إن كان القول قولنا و هو قولنا)
(٦) من أنّ لهذا العالم مدبّرا و على الخلق تكليفا يترتّب عليه الثواب و العقاب
(أ لستم قد هلكتم و نجونا)
(٧) من الهلاك و العقوبات و أمثال هذا الكلام الصادر عن الحكيم من الخطابيات و الموعظة الحسنة و المحرّضة للقلوب القاسية على سلوك سبيل الاحتياط، و قد قيل «من سلك سبيل الاحتياط فليس بناكب عن الصراط»
(فقال: رحمك اللّه أوجدني كيف هو و أين هو)
(٨) الإيجاد الإظفار يقال:
أوجده اللّه مطلوبه أي أظفره به و كيف سؤال عن الأحوال و الكيفيّات و أين سؤال عن المكان إذا قلت أين زيد تسأل عن مكانه و المعنى أظفرني بمطلوبي و أو صلني إليه و هو أنّه كيف هو و أين هو يعني بيّن لي كيفيته و أظهر لي مكانه
(فقال: ويلك إن الّذي ذهبت إليه)
(٩) من أنّ له كيفا و أينا
(غلط)
(١٠) نشأ من فساد عقيدتك و ضعف بصيرتك و تقيّدك بقيد الحواس و عدم تجاوزك من المحسوسات إلى قدس الحقّ فشبّهته بالخلق و ظننت المساواة بينهما فأجريت حكم الخلق عليه و حكمت بثبوت الكيف و الأين له
(هو أيّن الأين بلا أين و كيّف الكيف بلا كيف)
(١١) أي جعل الأين أينا بلا أين له أو بلا أين قبله و جعل الكيف كيفا بلا كيف له أو بلا كيف قبله و فيه دلالة على أن الماهيّات مجعولة [١] أو أحدث الأين و الكيف بالجعل البسيط أعني
[١] قوله: «المهيات مجعولة» المهيات مجعولة بالجعل البسيط تبعا لجعل الوجود و الوجود مجعول أصالة، و كل من جعل شيئا لا يتعقل ان يكون محتاجا فى وجوده الى ذلك الشيء المجعول و إلا لزم الدور. و الاين نسبة الشيء الى المكان و كل ما هو فى المكان فهو محتاج الى المكان و المكان متقدم عليه، و هذا يدل على بطلان و هم من يقول بقدم المكان و ان الفضاء غير مخلوق كان ثابتا أزلا و أبدا لا يعقل عدمه و فناؤه و أن الاجسام حاصلة فيه و اذا كان كذلك سقط البحث عن كونه متناهيا أو غير متناه لان و هم من يذهب الى عدم تناهيه مبنى على وهم آخر و هو وجوب وجوده اذ لو لم يكن وجوده واجبا كيف علم وجوده و لم يحس به و لم يدل عليه شيء فى بعد غير متناه خارج عن منال حواسنا و ادراكنا. (ش)