شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٤ - «الشرح»
..........
لهذا صحّ النفي عنه في مثل زيد ليس بإنسان أو زيد حمار
(إلّا ذلك الشيخ الجالس)
(١) الشيخ يطلق على المسنّ بعد الكهل و هو من انتهى شبابه، و على العالم الماهر المتبحّر في العلوم
(يعني أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) فأمّا الباقون فرعاع و بهايم)
(٢) الرّعاع بالفتح جمع رعاعة، و قيل: اسم جمع و هى الأحداث الطغام و الأراذل من الأوباش و اللّئام و شبّههم بالبهائم في اتّصافهم بالجهالات و فقدانهم للقوّة المدركة للمعقولات
(فقال له ابن أبي العوجاء: و كيف أوجبت هذا الاسم لهذا الشيخ دون هؤلاء)
(٣) الواو لمجرّد اللّصوق و الرّبط لا للعطف و كيف سؤال عمّا يقتضي تخصيصه بهذا الاسم دون غيره (قال: لانّي رأيت عنده ما لم أره عندهم)
(٤) من العلوم و المعارف و كمال القوّة الفكريّة
(فقال له ابن أبي العوجاء لا بدّ من اختبار ما قلت فيه منه)
(٥) اضافة الاختبار إلى الموصول إضافة المصدر إلى المفعول و العائد محذوف و ضمير فيه و منه عائد إلى الشيخ و منه متعلق بالاختبار
(قال: فقال له ابن المقفّع لا تفعل)
(٦) ما أردت من اختباره و التكلم معه
(فإنّي أخاف أن يفسد عليك ما في يدك)
(٧) من مذهبك و ما تستدلّ به عليه لكمال قوّته في المناظرة
(فقال:
ليس ذا رأيك)
(٨) أي ليس خوف الإفساد رأيك و زعمك في المنع من الاختبار
(و لكن تخاف أن يضعف رأيك)
(٩) أي اعتقادك أو عقلك
(عندي في إحلالك)
(١٠) أي إنزالك من أحلّه إذا أنزله
(إيّاه المحلّ الّذي وصفت)
(١١) من كمال العلم و المعرفة و تمام القوّة في الكلام و المناظرة
(فقال ابن المقفّع أما إذا توهّمت عليّ هذا فقم إليه)
(١٢) أي ذاهبا أو متوجّها إليه و أما بالتخفيف حرف التنبيه و هذا أولى من قراءتها بالتشديد على أن تكون للشرط و فعلها محذوف، و مجموع الشرط و الجزاء بعدها جواب لذلك الشرط كما زعم فإنّه بعيد لفظا و معنى أمّا لفظا فلاحتياجه إلى التقدير و الأصل عدمه، و أمّا معنى فلأنّ أمّا الشرطيّة للتفصيل باتّفاق النحاة مثل أمّا زيد فذاهب و أمّا عمرو فمقيم أي مهما يكن من شيء فزيد ذاهب و عمر و مقيم و ذكر التفصيل و الأقسام و إن لم يكن واجبا لجواز أن يذكر قسم واحد و يترك الباقي كما في قوله تعالى «فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ- الآية» إلّا أنّه وجب أن يكون للتفصيل في نفس المتكلّم كما صرّح به ابن الحاجب في شرح المفصّل، و إرادة التفصيل هنا أي أمّا إذا لم تتوهّم عليّ هذا