شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥ - «الشرح»
..........
فمكانك، لا يخلو من بعد، بل لا وجه لها
(و تحفظ ما استطعت من الزّلل)
(١) تحفظ مجزوم بالشرط المقدّر بعد الأمر و من متعلّق به أي و إن قمت إليه تحفظ نفسك من الزّلل في المقال و فيما تسمعه منه من دقائق عقائده و لطائف فوائده ما استطعت
(و لا تثنى عنانك)
(٢) لا للنفي و تثني بفتح التاء من باب ضرب أو بضمّها من باب الإفعال و المعنى واحد تقول:
ثنيت الشيء ثنيا و أثنيته إذا صرفته و عطفته، و العنان بالكسر سير اللّجام و هو الّذي يتمسّك به الراكب لحفظ الدّابة و ضبط أمرها و المراد به هنا ما تمسّك به النفس في ميدان المناظرة و المجادلة و الجملة خبر بمعنى النهي، و في بعض النسخ لا تثن بصيغة النهي من أحد البابين
(إلى استرسال)
(٣) في النهاية الاسترسال الاستيناس و الطمأنينة إلى الانسان و الثقة به فيما يحدّثه و أصله السكون و الثبات انتهى، و يحتمل أن يكون هنا من الرّسل بالكسر بمعنى اللين و الرفق و التأنّي
(فيسلمك)
(٤) من التسليم أو الإسلام قال في النهاية: أسلم فلان فلانا إذا ألقاه في الهلكة. و هو عام في كلّ من أسلمته إلى شيء لكن دخله التخصيص و غلب عليه الإلقاء في الهلكة و فاعل يسلمك عائد إلى الشيء أو إلى ذلك الشيخ
(إلى عقال)
(٥) و هو بالكسر الحبل الّذي يشدّ به ذراعي البعير و بالضمّ و التشديد و قد يخفّف داء في رجلي الدّواب و المعنى لا تعطف عنان نفسك و لا تصرفه في ميدان المناظرة إلى الاستيناس بذلك الشيخ و الطمأنينة إليه و الثقة به فيما يقول، أو لا تصرفه إلى التأنّي و الرّفق به و المساهلة معه فيسلمك و يلقيك ذلك الشيء و الصرف أو ذلك الشيخ إلى عقال يمنعك من الحركة فيما أنت عليه من مذهبك و الدّلائل عليه أو إلى مكروه و مرض شديد و هو خروجك من مذهبك إلى مذهبه و غرضه من هذا الكلام وصيته بالحفظ و الثبات على دينه و عدم خروجه عنه بكلامه (عليه السلام) و اغراؤه بالمناظرة على قدر الإمكان «كذلك يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً»
(و سمه ما لك و عليك)
(٦) نقل عن الشيخ العارف بهاء الملّة و الدّين إنّ سمه من السوم أقول: يريد أنّه أمر من سام البائع السلعة يسوم سوما إذا عرضها على المشتري و ذكر ثمنها و سامها المشتري بمعنى استامها سوما و المساومة المحادثة بينهما على السلعة و قطع ثمنها و الضمير