شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧ - «الشرح»
..........
الكمال الفائق غير معهود للبشر
(و إن كان في الدّنيا روحانىّ)
(١) الرّوحاني بضمّ الرّاء و فتحها منسوب إلى الرّوح أو الرّوح و الألف و النون من زيادات النسب أي إن كان في الدنيا جسم لطيف لا يدركه البصر أو ملك كريم
(يتجسّد إذا شاء ظاهرا)
(٢) أي يصير ذا جسد و بدن إذا أراد ظاهرا يدرك بالأبصار
(و يتروّح إذا شاء باطنا)
(٣) أي يصير روحا صرفا بلا جسد إذا أراد باطنا لا يدرك بالأبصار فقوله ظاهرا و باطنا مفعول المشيّة
(فهو هذا)
(٤) أي فذلك الرّوحاني هو هذا الشيخ الّذي وصفته بما وصفته
(فقال له: و كيف ذلك؟ قال: جلست إليه)
(٥) أي جلست متوجّها إليه و بين يديه
(فلمّا لم يبق عنده غيري ابتدأني)
(٦) بالكلام و سبقني قبل أن أتكلّم
(فقال: إن يكن الأمر على ما يقول هؤلاء و هو على ما يقولون يعني أهل الطواف فقد سلموا و عطبتم)
(٧) العطب بالتحريك الهلاك و قد عطب بالكسر إذا هلك أي فقد سلموا من الآفات و خلصوا من العقوبات و هلكتم في الدّنيا بموت نفوسكم بالأمراض القلبيّة و في الآخرة بالعقوبات الأخرويّة
(و إن يكن الأمر على ما تقولون- و ليس كما تقولون- فقد استويتم و هم)
(٨) في السلامة و لا يضرّهم صلاتهم و صومهم و طوافهم و سائر ما يفعلون من العبادات و إنّما بنى الكلام على صورة الشكّ لقصد سياقه على نحو لا ينافي كثيرا اعتقاد المخاطب مع كونه مستلزما لإلزامه لأنّ سوقه على هذا النحو أدخل في استماعه و أبلغ في إصغائه و أتى بالجملة الحالية بين الشرط و الجزاء للإشارة إلى الحقّ و الباطل و إرشاده إلى الحقّ و إبعاده عن الباطل، و عطف «هم» على الضمير المرفوع المتّصل دلّ على جواز ذلك [١] بدون التأكيد و الفصل
(فقلت له: يرحمك اللّه)
(٩) أجرى الدّعاء لا على حسب اعتقاده فإنّه لم يكن قائلا باللّه تعالى إظهارا لحسن حاله عنده (عليه السلام) كما أشار إليه بقوله
(و أيّ شيء نقول و أيّ شيء يقولون ما قولي و قولهم إلّا واحدا)
(١٠) لا اختلاف بيننا في العقائد
(فقال: و كيف يكون قولك و قولهم واحدا و هم يقولون إنّ لهم معادا)
(١١) بعد فناء أبدانهم
(و ثوابا و عقابا)
(١٢) بفعل الطاعات و المنهيّات
(و يدينون)
(١٣) أي يعتقدون و يصدّقون (بأنّ في
[١] بناء على ان كلام الامام (ع) محفوظ فى الرواية. (ش)