شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٥ - «الشرح»
..........
الوجود إلى العدم عن أن يدخل في مقولة متى وجودا و عدما أو عن جميع النقائص و لواحق الإمكان
(فردا)
(١) حال من فاعل لم يزل أي فردا في ذاته و صفاته فلا تركيب فيه أصلا و لا يشابهه شيء قطعا
(صمدا)
(٢) أي مقصدا لجميع المخلوقات و مرجعا لجميع الممكنات إذ كلّ مخلوق فهو في قيد الفاقة لديه و كلّ ممكن فهو في ذلّ الحاجة إليه
(لم يتّخذ صاحبة و لا ولدا)
(٣) لأنّ اتّخاذ الصاحبة تابع للقوّة الشهويّة و المماثلة و المجانسة و الجسميّة و التركيب و الانتقال من حال إلى حال و قد ثبت تنزّهه تعالى عن هذه الامور، و كذا اتّخاذ الولد مقتض للمجانسة و المشاركة في النوع و الافتقار إلى من يعينه أو يخلف عنه و لحوق مرتبته بمراتب الأجسام الّتي هي في معرض الزّوال و قد وجب طهارة ذاته و صفاته عن جميع ذلك، و فيه ردّ على من قال: الملائكة بنات اللّه و المسيح ابن اللّه و عزير ابن اللّه.
[الحديث الثاني]
«الأصل»
٢- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أحمد بن محمّد بن أبي» «نصر قال: جاء رجل إلى أبي الحسن الرّضا (عليه السلام) من وراء نهر بلخ فقال: إنّي» «أسألك عن مسألة فان أجبتني فيها بما عندي قلت بامامتك. فقال أبو الحسن (عليه السلام):» «سل عمّا شئت فقال: أخبرني عن ربّك متى كان؟ و كيف كان؟ و على أيّ شيء» «كان اعتماده؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام): إنّ اللّه تبارك و تعالى أيّن الأين بلا أين و» «كيّف الكيف بلا كيف و كان اعتماده على قدرته، فقام إليه الرّجل فقبّل رأسه» «و قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه، و أنّ عليّا وصيّ رسول اللّه» «(صلى اللّه عليه و آله) و القيّم بعده بما قام به رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و أنّكم الأئمّة الصّادقون و أنّك» «الخلف من بعدهم».
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر