شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٣ - «الأصل»
..........
(١) و لم تشاهدها بعينك و مع ذلك تعتقد بوجودها اعتقادا جازما بحكم وهمك و مقتضي عقلك
(و لا تدركها ببصرك)
(٢) لأنّك لم تشاهدها و من هنا ظهر لك أنّ إدراك القلب أدقّ من إبصار العين
(و أوهام القلوب لا تدركه)
(٣) لعجز القلوب عن ذلك و اعترافها بأنّ ذاته تعالى و صفاته و جلاله و كماله أشرف و أعلى من أن تدركه و و تعقله و أنّ كلّ ما أدركته و أحطت به فهو منزّه عنه و أنّ السبيل إلى معرفة كنه عظمته مسدود و أنّ غاية معرفته هي العلم بأنّه مقدّس عن تعلّق الإدراك به و عن الإحاطة بذاته و صفاته و عن المشابهة بخلقه في ذواتهم و صفاتهم و كيفيّاتهم
(فكيف أبصار العيون)
(٤) تدركه لأنّ عدم إدراك القويّ دليل على عدم إدراك الضعيف و عدم تحقّق الأعمّ حجّة على عدم تحقّق الأخصّ، و ينبغي أن يعلم أنّ سؤاله هذا نشأ من نسيان ما سمعه [١] من الرّضا (عليه السلام) أو الغرض منه زيادة التقرير و الاستبصار.
[الحديث الثاني عشر]
«الأصل»
١٢- «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن هشام بن الحكم»
[١] قوله «من نسيان ما سمعه» بناء على تعدد الحديث كما هو الظاهر و يحتمل اتحادهما و الاختلاف فى الرواية كما ذكرنا. (ش)