شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٨
..........
اسم، فالاسم صفة لهذين اللّفظين الموصوفين بالاسميّة و التجزية و التركيب لا لذاته المقدّسة المنزهة عن الاتّصاف بصفة بأن يقال ذاته تعالى اسم فقد ثبت أنّ ذاته غير اسمه و اسمه غير ذاته و أنّ الموصوف بالاسم مركّب حادث مخلوق و اللّه سبحانه قديم خالق لأسمائه، و تقريره على الثاني أنّ كل اسم من أسمائه دلّ على صفة كائنة لموصوف بها حتّى «اللّه» فإنّه دلّ على صفة باعتبار اشتقاقه من الإله الدّال على اتّصافه بالالوهيّة و يفهم منه أيضا أنّ الاسم غير المسمّى.
[الحديث الرابع]
«الأصل»
٤- «محمّد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن بعض أصحابه، عن بكر» «ابن صالح، عن عليّ بن صالح، عن الحسن بن محمّد بن خالد بن يزيد، عن» «عبد الأعلى، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: اسم اللّه غيره و كلّ شيء وقع عليه اسم» «شيء فهو مخلوق ما خلا اللّه، فأمّا ما عبّرته الألسن، أو عملت[ه] الأيدي فهو» «مخلوق، و اللّه غاية من غاياته، و المغيّى غير الغاية و الغاية موصوفة و كلّ موصوف» «مصنوع و صانع الأشياء غير موصوف بحدّ مسمّى، لم يتكوّن فيعرف كينونيّته» «بصنع غيره و لم يتناه إلى غاية إلّا كانت غيره، لا يزلّ من فهم هذا الحكم أبدا» «و هو التوحيد الخالص فارعوه و صدّقوه و تفهّموه باذن اللّه، من زعم أنّه يعرف اللّه» «بحجاب أو بصورة أو بمثال فهو مشرك لأنّ حجابه و مثاله و صورته غيره، و» «إنّما هو واحد متوحّد، فكيف يوحّده من زعم أنّه عرفه بغيره و إنّما عرف اللّه» «من عرفه باللّه، فمن لم يعرفه به فليس يعرفه، إنّما يعرف غيره، ليس بين» «الخالق و المخلوق شيء و اللّه خالق الأشياء لا من شيء كان، و اللّه يسمّى بأسمائه» «و هو غير أسمائه و الأسماء غيره».
«الشرح»
(محمّد بن أبي عبد اللّه)
(١) هو محمّد بن جعفر بن عون الأسديّ الكوفي الثقة ساكن الري
(عن محمّد بن إسماعيل، عن بعض أصحابه، عن بكر بن صالح، عن عليّ بن صالح، عن الحسن بن محمّد خالد بن يزيد)
(٢) في كتاب التوحيد للصدوق «عن الحسن بن