شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٥ - «الشرح»
«من يقول صورة فكتب (عليه السلام) بخطّه، سبحان من لا يحدّ و لا يوصف، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» «وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ*- أو قال: البصير»-.
«الشرح»
(سهل)
(١) الظاهر أنّ روايته عن سهل بلا واسطة، و يحتمل أن يكون صدر السند محذوفا بقرينة السابق يعني عليّ بن محمّد، و محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد
(عن إبراهيم بن محمّد الهمداني)
(٢) فهذا الحديث على الاوّل من عوالي الاسناد بلا خلاف لكونه من الثنائيّات و على الثاني من عوالي الأسناد على الأشهر لكونه من الثلاثيّات
(قال: كتبت إلى الرّجل (عليه السلام))
(٣) قال الصدوق في كتاب التوحيد بعد هذا القول: يعني أبا الحسن (عليه السلام)
(أنّ من قبلنا من مواليك قد اختلفوا في التوحيد فمنهم من يقول جسم)
(٤) أي جسم كسائر الاجسام أو جسم لا كسائر الأجسام كما هو مذهب جماعة من العامّة، و كلّ من قال: هو جسم قال: ساكن في أشرف الأماكن و أعلاها و هو العرش و قال: تعاليه يمنع من السكون في أدناها
(و منهم من يقول صورة)
(٥) أي هو صورة كسائر الصور، و جوهر حالّ في جوهر آخر، أو هو صورة لا كسائر الصور كما هو أيضا مذهب جماعة من العامّة و هؤلاء الموالي قد أصابوا في بعض الاصول و هو أمر الرّسالة و الإمامة و أخطئوا في بعضها، و هو أمر التوحيد و إنّما منشأ خطائهم هو عدم معرفتهم بشيء من الحقائق كما في أكثر العوام أو التشبّث بظواهر بعض الآيات أو بتقرير بعض من لم يعرفوه من العامّة و عدم رجوعهم إلى إمامهم و قد وقعت البراءة من أضرابهم في بعض الرّوايات
(فكتب بخطّه سبحان من لا يحدّ)
(٦) إذ ليس له جزء و لا نهاية فليس له حدّ عرفيّ و لا حدّ لغوي
(و لا يوصف)
(٧) إذ ليس له صفة حتّى يوصف بها و كلّ ما اعتبرته العقول من صفات كماله فهو ليس من صفاته و كلّ ما هو من صفات كماله فهو عين ذاته و لمّا نزّهه عن الحدّ و الوصف بحيث يفهم منه فساد مذهب هؤلاء أشار إلى أنّ الواجب عليهم اتّباع القرآن بقوله
(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)
(٨) فانّ من نظر إليه علم أنّ كلّ قول يقتضي مماثلته بشيء من الأشياء كاذب و كلّ عقد يوجب مشابهة