شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٦ - «الشرح»
«متقاضيا فهاك الجواب. فخرج الديصاني عنه حتّى أتى باب أبي عبد اللّه (عليه السلام)» «فاستأذن عليه فأذن له فلمّا قعد قال له؟ يا جعفر بن محمّد! دلّني على معبودي؟ فقال» «له أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما اسمك؟ فخرج عنه و لم يخبره فقال له أصحابه: كيف لم» «تخبره باسمك؟ قال: لو كنت قلت له عبد اللّه كان يقول: من هذا الّذي أنت له» «عبد، فقالوا: له عد إليه و قل له: يدلك على معبودك و لا يسألك عن اسمك، فرجع» «إليه فقال له: يا جعفر بن محمّد دلّني على معبودي و لا تسألني عن اسمي؟ فقال له» «أبو عبد اللّه (عليه السلام): اجلس و إذا غلام له صغير في كفّه بيضة يلعب بها فقال له أبو-» «عبد اللّه (عليه السلام): ناولني يا غلام البيضة فناوله إيّاها فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا ديصاني:» «هذا حصن مكنون له جلد غليظ و تحت الجلد الغليظ جلد رقيق و تحت الجلد الرقيق ذهبة» «مائعة و فضّة ذائبة فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضّة الذائبة و لا الفضّة الذائبة تختلط» «بالذّهبة المائعة فهي على حالها لم يخرج منها خارج مصلح فيخبر عن صلاحها و لا» «دخل فيها مفسد فيخبر عن فسادها لا يدرى للذكر خلقت أم للانثى، تنفلق عن مثل» «ألوان الطواويس أ ترى لها مدبّرا؟ قال: فأطرق مليّا ثمّ قال: أشهد أن لا إله إلّا» «اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمّدا عبده و رسوله و أنّك إمام و حجّة من اللّه على» «خلقه و أنا تائب ممّا كنت فيه».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن إسحاق الخفّاف أو عن أبيه عن محمّد بن إسحاق)
(١) الشكّ من المصنّف
(قال: إنّ عبد اللّه الدّيصاني)
(٢) الدّيصاني بالتحريك من داص يديص ديصا إذا زاغ و مال، و معناه الملحد [١] (سأل هشام بن الحكم فقال: أ لك ربّ؟ فقال
[١] قوله «و معناه الملحد» و عبر بعين هذه العبارة المجلسى (ره) فى مرآة العقول أخذها من الشارح الا أنه لم ينسبه إليه و الاشتقاق الّذي ذكراه فى لفظ الديصانى غير مطابق للواقع و الصحيح ان ديصان اسم رجل و قد نقل السيد المرتضى (ره) فى أماليه قول مساور،
لو ان مانى و ديصانا و عصبتهم * * * جاءوا أليك لما قلناك زنديق
أنت العبادة و التوحيد مذ خلقا * * * و ذا التزندق نيرنج مخاريق
و قال أصحاب الملل و النحل ان ديصان اسم رجل و هو صاحب مذهب قريب من مذهب مانى و كانا يقولان باصلين النور و الظلمة و بينهما فرق فى بعض الفروع. و ذكرهم ابن النديم، و قال: ديصان اسم نهر كان ولد صاحب هذا المذهب عنده. و كان من مشاهيرهم ابو شاكر الديصانى ذكره ابن النديم، أيضا و ربما يروى هذا الحديث الّذي نسبه فى الكتاب الى عبد اللّه عن ابى شاكر و اللّه العالم و ذكرنا شيئا فيهم فى حواشى الوافى من صفحه ٨ الى ٣٢ من المجلد الثانى و كأن الشارح و المجلسى و غيرهما لم يطلعوا على اخبارهم و مذهبهم. (ش)