شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٨ - «الشرح»
..........
النهاية قال أهل العربية أصلها كيّة بالتشديد و التاء فيها بدل من إحدى الياءين و الهاء الّتي في الأصل محذوفة و قد تضمّ التاء و تكسر.
(و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا هشام كم حواسّك قال: خمس)
(١) هي الباصرة و السامعة و الشامّة و الذّائقة و اللامسة يدرك بها المبصرات و المسموعات و المذوقات و الملموسات
(قال: أيّها أصغر؟ قال الناظر قال: و كم قدر الناظر؟ قال: مثل العدسة أو أقلّ منها فقال له: يا هشام فانظر أمامك و فوقك و أخبرني بما ترى؟ فقال: أرى سماء و أرضا و دورا و قصورا و براري)
(٢) الدّور بضم الدال و سكون الواو جمع الدّار و هي المنازل المسكونة و المحالّ و قد يطلق على القبائل المجتمعة في محلّة مجازا من باب تسمية الحال باسم المحلّ و يمكن أن يقال: إنّ إطلاقها على المحلّة من باب الاستعارة لأنّ المحلّة جامعة لأهلها كالدّار كما يشعر به كلام صاحب المغرب، و البرّ خلاف البحر و يجمع على براري مثل صحاري بفتح الرّاء على الأفصح
(و جبالا و أنهارا فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ الّذي قدر أن يدخل الّذي تراه العدسة و أقلّ منها قادر أن يدخل الدّنيا كلّها البيضة لا تصغر الدّنيا و لا تكبر البيضة فأكبّ هشام عليه)
(٣) أي أقبل إليه أو ألقى نفسه عليه، يقال: كبّه بوجهه أي صرعه فأكبّ هو على وجهه، و من النوادر أن يكون الثلاثي المجرّد للتعدية و بناء الإفعال منه للّزوم
(و قبّل يديه و رأسه و رجليه)
(٤) ابتهاجا و سرورا و تعظيما و قضاء لحقّ التعليم و الإرشاد
(و قال حسبي)
(٥) أي يكفيني
(هذا)
(٦) في الجواب عن سؤاله
(يا ابن رسول اللّه و انصرف إلى منزله و غدا إليه)
(٧) أي جاءه غدوة في أوّل النهار
(فقال: يا هشام إنّي جئتك مسلّما)
(٨) أي لأسلّم عليك
(و لم أجئك متقاضيا للجواب)
(٩) طالبا
(فقال له: هشام إن كنت جئت متقاضيا فهاك الجواب)
(١٠) ها بالقصر و هاء ساكنة الألف و هاء بمدّها و فتحها و هاك كلّها اسم فعل بمعنى خذ و لهذا الجواب وجهان أحدهما و هو المقصود انطباع صورة المرئي في الجليدية على نحو الوجود الظلّي كما هو مذهب الطبيعيّين من أنّ الإبصار بالانطباع، و ثانيهما دخول عين المرئي المتقدّر بالمقدار الكبير فيها من غير أن يصغر أحدهما أو يكبر