شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٤ - «الأصل»
..........
(١) المراد بخروجه منها مباينة ذاته المقدّسة و صفاته الكاملة عن مشابهة شيء منها و لمّا كان المتبادر من خروج شيء من شيء اختصاصه بالوضع و التحيّز و خروج الجسم و الجسماني من مكانه نزّهه تعالى عن هذا المعنى بقوله
(لا كشيء خارج من شيء)
(٢) كخروج الجسم من مكانه و خروج الحال من محلّه و خروج ذي الهيئة من هيئته إلى هيئة اخرى فإنّ أمثال ذلك من خواصّ الإمكان، ثمّ أتى بالتنزيه المطلق عن جميع ما لا يليق به على سبيل الإجمال فقال:
(سبحان من هو هكذا و لا هكذا غيره)
(٣) سبحان مصدر مضاف إلى المفعول من سبّحه إذا نزّهه أي أنزّه تنزيها عن جميع المعايب و النقايص من اتّصف بهذه الصفات و لا يتّصف بشيء منها غيره، و يحتمل أن يكون سبحان للتّعجب من كمال تنزّهه و بعده عن صفات المخلوقين و بعدهم عن صفاته. و فيه إشارة إلى أنّه كما لا يكون له مشارك في صفاته الذّاتيّة الكماليّة كذلك لا يكون له مشارك في صفاته السلبيّة
(و لكلّ شيء مبتدأ)
(٤) الظاهر أنّه مبتدأ و خبر و يحتمل أن يكون عطفا [١] على قوله هكذا يعني سبحان من هو لكلّ شيء من الموجودات الممكنة مبتدأ يبتدأ منه وجود ذلك الشيء و كمالاته و ما يليق به و إذا كان هو مبدأ لجميع الموجودات كان واجب الوجود لذاته لاستحالة أن يكون مبدأ الجميع ممكنا.
[الحديث الثالث]
«الأصل»
٣- «محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن» «حازم قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّي ناظرت قوما فقلت لهم: إن اللّه جلّ جلاله» «أجلّ و أعزّ و أكرم من أن يعرف بخلقه بل العباد يعرفون باللّه، فقال رحمك اللّه.»
[١] قوله «و يحتمل ان يكون عطفا» و هنا احتمال ثالث اظهر منهما نقله المجلسى عليه الرحمة قال: و قيل الجملة حالية اى كيف يكون هكذا غيره و الحال أن كل شيء غيره له مبتدأ و موجد و هو مبتدئه و موجده و المبدأ لا يكون مثل ما له ابتداء. (ش)