شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥ - «الاصل»
«فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما اسمك؟ فقال: اسمي عبد الملك، قال: فما كنيتك؟» «قال: كنيتي أبو عبد اللّه، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): فمن هذا الملك الذي أنت» «عبده؟ أ من ملوك الأرض أم من ملوك السّماء؟ و أخبرني عن ابنك عبد إله السّماء» «أم عبد إله الأرض؟ قل: ما شئت تخصم قال هشام بن الحكم: فقلت: للزّنديق:» «أما تردّ عليه؟ قال: فقبح قولي، فقال أبو عبد اللّه: إذا فرغت من الطواف فأتنا» «فلمّا فرغ أبو عبد اللّه أتاه الزّنديق فقعد بين يدي أبي عبد اللّه و نحن مجتمعون» «عنده، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) للزنديق: أتعلم أنّ للأرض تحتا و فوقا؟ قال: نعم،» «قال: فدخلت تحتها؟ قال: لا، قال: فما يدريك ما تحتها: قال: لا أدري إلّا» «أنّي أظنّ أن ليس تحتها شيء، فقال: أبو عبد اللّه (عليه السلام): فالظّنّ عجز لما» «لا يستيقن [١] ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أ فصعدت السّماء؟ قال: لا، قال:» «أ فتدري ما فيها؟ قال: لا، قال. عجبا لك لم تبلغ المشرق، و لم تبلغ المغرب و لم» «تنزل الأرض و لم تصعد السّماء و لم تجز هناك فتعرف ما خلفهن و أنت جاحد بما فيهنّ» و هل يجحد العاقل ما لا يعرف؟! قال الزّنديق: ما كلّمني بهذا أحد غيرك، فقال» «أبو عبد اللّه (عليه السلام): فأنت من ذلك في شكّ فلعلّه هو و لعلّه ليس هو؟ فقال الزّنديق» «و لعلّ ذلك؛ فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أيّها الرّجل! ليس لمن لا يعلم حجّة على من» «يعلم و لا حجّة للجاهل يا أخا أهل مصر! تفهّم عنّي فإنّا لا نشكّ في اللّه أبدا أما» «تزى الشمس و القمر و الليل و النهار يلجان فلا يشتبهان و يرجعان، قد اضطرّا» «ليس لهما مكان إلّا مكانهما فإن كانا يقدران على أن يذهبا فلم يرجعان؟ و إن» «كانا غير مضطرّين فلم لا يصير الليل نهارا و النهار ليلا؟ اضطرّا و اللّه يا أخا أهل» «مصر إلى دوامهما و الذي اضطرّهما أحكم منهما و أكبر، فقال الزنديق صدقت،» «ثم قال: أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا أخا أهل مصر إنّ الذي تذهبون إليه و تظنّون أنّه» «الدّهر إن كان الدّهر يذهب بهم لم لا يردّهم و إن كان يردّهم لم لا يذهب بهم؟» «القوم مضطرّون يا أخا أهل مصر لم السّماء مرفوعة و الأرض موضوعة لم لا يسقط»
[١] فى بعض النسخ [لمن لا يستيقن].