شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣ - (باب حدوث العالم)
..........
و ذهب أرسطو و أتباعه إلى أنّها قديمة بذواتها و صفاتها [١] و ذهب أكثر الفلاسفة
[١] هكذا نقل كثير من الناقلين مذهب ارسطو و هو مشتبه المراد و القدر المتيقن أن أرسطو كان قائلا بتركب الجسم من الهيولى و الصورة و الهيولى غير مستقلة بنفسها فى الوجود بل هى مقومة بالصورة و الصورة أيضا غير مقومة بنفسها بل هى مقومة بفاعل مفارق يقيمها و يقيم الهيولى بها فالاجسام التى نراها و نعلم وجودها جميعها معلولة للموجود المجرد الروحانى المسمى عنده بالعقل الفعال و هذا مذهبه المصرح به و يجب حمل ما يشتبه من كلام الناس على محكمه ثم ان بعض الناقلين غير العارفين باصول الحكمة ذهب ذهنه من القديم فى كلام ارسطو الى كون عالم الاجسام غير مخلوق أصلا أو الى كونه تعالى فاعلا موجبا و قد قلنا أن القديم الزمانى عنده لا يوجب شيئا من ذلك اصلا و انما خص الشارح الكلام بالاجسام مع عدم انحصار الممكنات فيها لان اختلاف عامة الناس انما هو فيها و أما غير الاجسام فلا يخطر ببال أكثرهم وجوده فكل ما تكلموا فيه انما يتبادر منه الجسم و ان ثبت وجوب الاعتراف بحدوث شيء تعبدا فانما هو الجسم لا غيره. (ش)