شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٠ - «الشرح»
..........
و مائتين)
(١) هذا الحديث على تقدير أن يكون الرّواية عن سهل بلا واسطة من أعلا الأسانيد العالية لاتّحاد الواسطة بين المصنّف و المعصوم و لكن ذلك بعيد لأنّ المصنّف بقي بعد تاريخ هذه الرّواية ثلاثا و سبعين سنة لما نقل من أنّه مات- (رحمه اللّه) ببغداد سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة سنة و ذلك مستبعد
(قد اختلف يا سيّدي أصحابنا في التوحيد منهم من يقول هو جسم و منهم من يقول هو صورة فإن رأيت يا سيدي أن تعلّمني من ذلك)
(٢) أي من التوحيد
(ما أقف عليه و لا أجوزه فعلت متطوّلا على عبدك)
(٣) فعلت جواب الشرط متطوّلا حال عن الفاعل من الطول و هو المنّ، و في بعض النسخ فحلت بالحاء المهملة من الحيلولة أي فصرت حائلا متطوّلا على عبدك بينه و بين قلبه في الميل إلى الباطل من أمر التوحيد
(فوقّع (عليه السلام) بخطّه سألت عن التوحيد و هذا معزول عنكم)
(٤) أي التوحيد يعني التوغّل في ذاته و صفاته معزول عنكم لأنّه خارج عن طاقة البشر و إنّما عليكم الأخذ بما وصف به نفسه في القرآن كما أشار إليه بقوله
(اللّه واحد أحد)
(٥) اللّه يدلّ على أنّه مستجمع لجميع صفات الكمال أعني الصفات الثبوتيّة و الواحد يدلّ على أنّه جامع لجميع صفات الجلال أعني الصفات السلبيّة إذ الواحد الحقيقي منزّه عن التركيب و التعدّد و الجسميّة و التحيّز و غير ذلك من لواحق الامكان و الاحد يدلّ على أنّه لا شريك له و لا نظير له
(لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ)
(٦) لامتناع الشهوة و المجانسة و تقدّم الغير و الافتقار و المماثلة عليه
(خالق و ليس بمخلوق)
(٧) إذ خالق كلّ شيء يمتنع أن يكون مخلوقا و إلّا لكان خالق الكلّ غيره و لاستحالة استناد الوجود الذّاتي إلى الغير
(يخلق تبارك و تعالى ما يشاء من الأجسام و غير ذلك و ليس بجسم)
(٨) لأنّ خالق الأجسام و موجد حقيقتها و وجودها لا يجوز أن يكون جسما و لأنّه لو كان جسما لكان محتاجا إلى الجزء و الحيّز و الجهة و كلّ ذلك ممتنع
(و يصوّر ما يشاء و ليس بصورة)
(٩) لأنّ جاعل حقيقة الصورة و مفيض وجودها يمتنع أن يكون صورة و لأنّه لو كان صورة لافتقر إلى محلّ يحلّ فيه و هو منزّه عن الافتقار
(جلّ ثناؤه و تقدّست أسماؤه أن يكون له شبه)
(١٠) لاستحالة اتّصاف القديم بالحادث أو اتّصاف الحادث بالقديم و امتناع تطرّق التكثّر و التعدّد و الكيفيّة في الواحد على الإطلاق
(هو لا غيره)