شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٧ - «الشرح»
..........
هو اللّه تعالى، و يؤيّده أنّه يضاف غيره إليه و يعرف به، فيقال «الرّحمن» اسم اللّه و لا يقال «اللّه» اسم الرّحمن، و ليس المراد أنّ المتّصف بأصل الظهور هو اللّه لأنّ غيره أيضا متّصف بالظهور كما قال و أظهر منها ثلاثة و هذا صريح في أنّ أحد هذه الثلاثة الظاهرة هو اللّه و أما الآخران فلا نعلمهما على الخصوص، و يحتمل أن يراد بهما الرّحمن الرّحيم، و يؤيّده آخر الحديث كما سنشير إليه، و اقترانهما مع اللّه في التسمية و رجوع سائر الأسماء الحسنى إلى هذه الثلاثة عند التأمّل لأنّ بعض تلك الاسماء دلّ على المجد و الثناء فهو تابع للّه، و بعضها دلّ على إفاضة الوجود و الخيرات الدّنيويّة فهو تابع للرّحمن، و بعضها دلّ على إفاضة الخيرات الاخرويّة فهو تابع للرّحيم إلّا أنّ عدّ الرّحمن الرّحيم في جملة ما يتفرّع علي الأركان ينافي هذا الاحتمال و لا يستقيم إلّا بتكلّف مذكور، و كأنّ العبارة كانت في نسخة بعض الأفاضل هكذا «فالظاهر هو اللّه تبارك و تعالى» فلذلك قال يعني، أنّ الظاهر ما يفهم من هذا اللّفظ فأحدها ما يفهم من لفظ اللّه و هو إله و ثانيها ما يفهم من لفظ تبارك و هو جواد و ثالثها ما يفهم من لفظ تعالى و هو أحد، و أنت خبير بأنّ هذا القول من باب الرّجم بالغيب [١] (و سخّر لكلّ اسم
[١] قوله «من باب الرجم بالغيب» بعد ما اعترف الاعاظم بأن ما يذكرون فى تأويل الحديث من باب الاحتمال لا على وجه التسجيل ينبغى أن لا يعترض على هذا القائل اذ المتيقن أنه مذكور من باب الاحتمال أيضا و بالجملة فى تفسير قوله (ع) «الظاهر هو اللّه» وجوه الاول تفسير الشارح و هو أن الظاهر البالغ فى الظهور من بين الثلاثة هو اسم اللّه و اسمان غيره أيضا ظاهر ان لكن لا بذلك الظهور و هما الرحمن الرحيم. الوجه الثانى ما ذكره هذا الفاضل و هو أن الظاهر ثلاثة اسماء الاول اللّه، و الثانى تبارك، و الثالث تعالى، الوجه الثالث ما ذكره الحكيم السبزوارى اخذا من صدر المتألهين أن المراد أن الظاهر هو اللّه تعالى فى ثلاثة أسماء هى ظهورات له لا أن اللّه اسم من الثلاثة و على ذلك فشيء من الثلاثة الظاهرة غير مذكور. الرابع ما يختلج بالبال و هو أن الظاهر هو اللّه تعالى يعنى أن جميع الاسماء الظاهرة مجتمعة فى هذا الاسم كانه (ع) قال الاسم الاول على أربعة أجزاء واحد مكنون مخزون و الثلاثة الباقية مجتمعة فى اسم اللّه تعالى فانه جامع للكمالات التى نتعقلها. (ش)