شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٣ - «الشرح»
..........
من الأشياء بالقهر لها و القدرة عليها، و بانت الأشياء منه بالخضوع له و الرّجوع إليه» [١] ذكر (عليه السلام) في بينونته من مخلوقاته ما ينبغي له من الصفات و في بينونتها منه ما ينبغي لها فالّذي ينبغي له كونه قاهرا لها غالبا عليها مستوليا على إيجادها و إعدامها و الّذي ينبغي لها كونها خاضعة في ذلّ الإمكان و الحاجة لعزّته و قهره و راجعة في وجودها و كمالاتها إلى وجوده، و بذلك حصل التباين بينه و بينها
(و كلّ ما وقع عليه اسم شيء فهو مخلوق ما خلا اللّه)
(١) لأنّ اللّه كان و لم يكن معه شيء فكلّ شيء غيره محدث مخلوق، و هذا كالتعليل للسابق لأنّه يفيد أنّه لا يجوز اتّصافه تعالى بصفات خلقه لأنّ صفات خلقه مخلوقة و لا يجوز اتّصافه بما هو مخلوق لاستحالة لحوق النقص به و افتقاره إلى الممكن و أنّه لا يجوز اتّصاف
[١] النهج قسم الخطب تحت رقم ١٥٠ أولها «الحمد للّه الدال على وجوده بخلقه».