شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٩٥ - «الشرح»
..........
بحقيقة ذاته و صفاته فإذا لم يكن لنا إدراك شيء على هذا الوجه سقط عنّا التكليف بمعرفته و هذا الجواب في قوّة المنع لما ادّعاه السائل: ثمّ أشار إلى تفسير قوله:
«لا تدركه الأوهام» على وجه يندفع عنه و هم الزّنديق بقوله
(و لكنّا نقول كلّ موهوم بالحواسّ)
(١) الظاهرة و الباطنة
(مدرك به)
(٢) أي بالوهم الدّالّ عليه الموهوم (تحدّه الحواسّ)
(٣) بالذّاتيّات أو بالحدود و الغايات
(و تمثّله)
(٤) بصور المخلوقات و تمثّله مضارع معلوم من التفعيل أو من التفعّل بحذف إحدى التائين قد يجيء للتعدية
(فهو مخلوق)
(٥) لا خالق لتنزّهه عن صفات المخلوقين و قد علم من هذا البيان أنّ الموهوم المدرك على جهتين الجهة الأولى هي كونه مجرّدا عن صفات الخلق حتّى عن الصور الوهميّة و العقليّة و هذا هو المبدأ الأوّل و هو الّذي وقع التكليف بمعرفته و التصديق بوجوده و التذلّل له بذلّ العبوديّة
(إذ كان النفي هو الإبطال و العدم)
(٦) أي نفي هذا الموهوم إبطال للمبدإ الواجب لذاته و عدم له أو نفي التكليف بمعرفته إبطال للكتب و الرّسل و الشرائع و الآداب و عدم لجميع ذلك فقوله «إذ كان» تعليل لما علم ضمنا
(و الجهة الثانية)
(٧) و هي كونه محدودا بالحواسّ ممثّلا بصورة و كيفيّة
(التشبيه)
(٨) أي تشبيهه بالخلق و قولنا لا تدركه الأوهام إشارة إلى بطلان إدراكه على هذا الوجه
(إذ كان التشبيه هو صفة المخلوق الظاهر التركيب)
(٩) العقلي أو الوهمي أو الخارجي
(و التأليف)
(١٠) فيما إذا كان بين الأجزاء ملائمة يتسبّب بعضها ببعض كما بين المادّة و الصورة و بين الجنس و الفصل و بين الحالّ و المحلّ و ذلك التشبيه يكون من القاصرين العادلين عن طريق الحقّ بقياس و همي إذ الوهم يحكم أوّلا بأنّ الباري عزّ سلطانه مثل المصنوعات الّتي يتعلّق إدراكه بها من المتحيّزات و ما يقوم بها، ثمّ يحكيه الخيال بصورة منها، ثمّ يساعده العقل في مقدّمة اخرى و هي أنّ حكم الشيء حكم مثله فيجري حينئذ عليه صفات مخلوقاته الّتي حكم بمثليّته لها، و قال بعض المحقّقين: الجهتان