شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٩٤ - «الشرح»
..........
معنى أي ارجع إلى كون هذه الحروف نعتا و صفة دالّة عليه
(و هو المعنى سمّي به)
(١) الظاهر أنّ اللّام للعهد و «سمّي» حال بتقدير قد أي هو سبحانه المعنى قد سمّى بالاسم المركّب من هذه الحروف فهو غيرها و غير المركّب منها
(اللّه و الرّحمن و الرّحيم و العزيز و أشباه ذلك من أسمائه)
(٢) اختارها لنفسه ليعرفه الخلائق و يدعوه بها و أسماؤه غيره لأنّ الدّال غير المدلول و قوله «اللّه» و ما عطف عليه مبتدأ و قوله «من أسمائه» خبره و إنّما ترك العطف لأنّه بمنزلة التأكيد للسابق
(و هو المعبود جلّ و عزّ)
(٣) أي ذلك المعنى المسمّى بهذه الحروف هو المعبود لا هذه الحروف.
(قال له السائل)
(٤) لظنّه أنّ الامور الموهومة كلّها مخلوقة متلبّسة بصفات الخلق مدركة بحقايقها و حقايق صفاتها أو بصورها و حدودها و كيفيّاتها
(فإنّا لم نجد موهوما إلّا مخلوقا)
(٥) و أنت أيضا معترف به حيث قلت: لا تدركه الأوهام فالموهوم الّذي أثبته مخلوق فلم يثبت وجود الخالق
(قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لو كان ذلك)
(٦) أي كلّ موهوم مخلوق (كما تقول لكان التوحيد عنّا مرتفعا لأنّا لم نكلّف غير موهوم)
(٧) [١] خال عن صفات الخلق مبدأ للموجودات منزّه عن تعلّق الإدراك
[١] قوله «لم نكلف غير موهوم» ليس الوهم فى كلام العرب خاصا بالباطل بل عام لكل ما يدرك، بل فى كلام أهل المنطق أيضا عام فرب معنى جزئى يدرك بالوهم و هو صحيح و معنى الحديث انا لم نكلف بعبادة شيء لم ندركه أصلا بل بشيء ندركه بوجه و نجهل حقيقته و هذا نظير النفس فان وجوده معلوم و الا لم يكن فرق بين الحى و الميت و لكن حقيقته مجهولة لاكثر الناس و كثيرا من الادوية نعرفها بخاصتها فى العلاج و آثارها و لا نعرف حقائقها و كذلك نعرف اللّه بوجه و لا نعرفه بكل الوجوه. (ش)