شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨١ - «الشرح»
..........
يكون معقولا بالكنه قطعا و لا محدودا بحدّ أصلا و لا منعوتا بصفات الممكنات و لا مشابها بشيء من المخلوقات و سيجيء لهذا زياده توضيح إن شاء اللّه.
[الحديث الثاني]
«الاصل»
٢- «محمّد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسين بن الحسن، عن بكر» «ابن صالح، عن الحسين بن سعيد قال: سئل أبو جعفر الثاني (عليه السلام): يجوز أن» «يقال للّه: إنّه شيء؟ قال: نعم، يخرجه من الحدّين: حدّ التعطيل و حدّ التشبيه»
«الشرح»
(محمّد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل)
(١) و هو البرمكي
(عن الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح عن الحسين بن سعيد)
(٢) الحسين بالتصغير و في بعض النسخ الحسن بن سعيد بالتكبير
(قال: سئل أبو جعفر الثاني (عليه السلام) يجوز أن يقال للّه: إنّه شيء؟
قال: نعم)
(٣) [١] يجوز ذلك، و لمّا كان هناك مظنّة أن يقال: كيف يجوز ذلك و هو
[١] قوله «أن يقال للّه انه شيء» هذا الحديث صريح فى عنوان الباب و هو اطلاق لفظ الشيء على اللّه تعالى بخلاف الحديث الاول و الاطلاق اما تسمية او توصيف و الفرق بينهما ان التسمية توقيفية و اما التوصيف اى الاسناد فكل لفظ يوجد معناه فيه تعالى يصح وصفه به مثلا قال تعالى:
أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزّٰارِعُونَ فأجرى وصف الزراعة عليه تعالى و لا يجوز لنا أن نقول فى اسمائه تعالى يا زارع، و قال اللّٰهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيٰانِهِمْ و لا يجوز لنا أن نقول يا مستهزئ و يا ماد و اما اطلاق الشيء عليه تعالى بعنوان أنه من أسمائه تعالى فلا يجوز و لا يقال له:
يا شيء و أما اطلاقه عليه بعنوان وجود معناه فيه فيصح باعتبار أن الشيء يطلق على الوجود و توهم عدم الجواز نشأ من أن الشيء ماهية محدودة فدفع الامام و هم السائل بأنه يجوز اطلاق الشيء عليه و تجريده عن معنى الماهيات فقل انه شيء و لا تحدده بمعانى تدركها و بالجملة ان خص الشيء بالماهيات فلا يجوز اطلاقه عليه تعالى و ان اريد به الوجود صح. (ش)