شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٠ - «الأصل» (جملة القول فى صفات الذات و صفات الفعل)
..........
في حقّه لأنّ نسبة معانيها المعروفة فينا إليه غير صحيحة إذ الرضا فينا حالة للنفس توجب تغيّرها و انبساطها لا يصال النفع إلى الغير أو الانقياد لحكمه. و السخط حالة اخرى توجب تغيّرها و انقباضها و تحرّكها إلى إيقاع السوء به أو الإعراض عنه و المحبّة حالة لها توجب ميلها إليه أو نفس هذا الميل و البغض حالة لها توجب الإعراض عنه و إيصال الضرر إليه و قريب منهما الموالاة و المعاداة و كلّ ذلك عليه سبحانه محال، فوجب التأويل و التأويل أنّ الرضا و المحبّة و الموالاة بمعنى الإثابة و الإحسان و إيصال النفع، و أضدادها بمعنى العقوبة و عدم الإحسان إمّا على سبيل الاشتراك أو على سبيل التجوّز.
[الحديث السابع]
[القسم الأول]
«الأصل»
٧- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن ابن أبي» «عمير، عن ابن اذينة عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: المشيئة محدثة»
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: المشيّة محدثة)
(١) قد عرفت ممّا ذكر أنّ المراد بالمشيّة الإرادة الحادثة أعني إيجاد الشيء و إحداثه، فهي من الصفات الفعليّة و للتميّز بين الصفات الذاتيّة و الصفات الفعليّة طريقان أحدهما أنّ كلّ صفة توجد فيه سبحانه دون نقيضها فهي من الصفات الذّاتيّة و كلّ صفة توجد فيه مع نقيضها فهي من الصفات الفعليّة، و ثانيهما أنّ كلّ صفة لا يجوز أن يتعلّق بها قدرته و إرادته فهي من صفات الذّات و كلّ صفة يجوز أن يتعلّق بها قدرته و إرادته فهي من صفات الفعل و المصنّف أشار إلى الأوّل بقوله:
[القسم الثاني]
«الأصل» (جملة القول فى صفات الذات و صفات الفعل) [١]
«إنّ كلّ شيئين وصفت اللّه بهما و كانا جميعا في الوجود فذلك صفة فعل،»
[١] قوله «جملة القول فى صفات الذات» قال صدر المتألهين (ره) ذكر الشيخ (ره) فى هذا الحديث قاعدة علمية لها يعرف الفرق بين صفات ذاته و صفات أفعاله و هى أن كل صفة وجودية لها مقابل وجودى فهى من صفات الافعال لا من صفات الذات لان صفاته الذاتية كلها عين ذاته و ذاته مما لا ضد له و هذا قانون جملى فى معرفة صفات الذات و صفات الفعل، ثم فسره و مزجه بذكر الامثلة المخصوصة المندرجة تحت الجملة انتهى، و قال الفاضل المجلسى (رحمه اللّه) غرضه الفرق بين صفات الذات و صفات الفعل و أبان ذلك بوجوه الاول أن كل صفة وجودية لها مقابل وجودى فهى من صفات الافعال لا من صفات الذات لان صفاته الذاتية كلها عين ذاته و ذاته مما لا ضد له ثم بين ذلك فى ضمن الامثلة و أن اتصافه سبحانه بصفتين متقابلتين ذاتيتين محال انتهى. و هو عين كلام صدر المتألهين و انما لم ينسبه إليه لانه نقل آخر عبارته بالمعنى و ان أورد أول كلامه بلفظه. (ش)