تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٥ - الاختلاف بين النائيني و الأستاذ الأعظم في تفسير كلام الشيخ
و قد صدر خلاف ما ذكرنا- من أنّ مثل هذا [١] من مورد الاستصحاب، و أنّ هذا [٢] ليس من تخصيص العامّ به- في موضعين [٣]: أحدهما: ما ذكره المحقّق الثاني في مسألة خيار الغبن في باب تلقّي الركبان [٤]: من أنّه [٥]
إذ العامّ إمّا وارد عليه أو حاكم، بل المورد ليس موردا للعام، و لذا حكم بأنّه لو لم يكن هنا استصحاب لم يرجع إلى العموم، و لو كان جريان الاستصحاب في المقام من باب تخصيص العامّ بالاستصحاب لكان العموم هو المرجع عند فقد الاستصحاب.
[١] الذي يكون العموم الأزماني على نحو العامّ المجموعي.
[٢] أي استصحاب حكم المخصّص ليس من باب تخصيص العامّ بالاستصحاب.
[٣] أي قد صدر في الموضع الأوّل العمل بالعموم دون الاستصحاب فيما إذا كان العموم الأزماني مجموعيّا، و قد صدر في الموضع الثاني تخصيص العامّ بالاستصحاب.
[٤] و هو المشي إلى خارج البلاد لشراء الأمتعة من صاحبها خارج البلد لتباع فيها بأعلى ثمنها.
[٥] أي خيار الغبن فوري؛ لأنّ دليل الوفاء بالعقود كما أنّ له عموما إفراديّا، كذلك له العموم الأزماني؛ فإنّ عموم الأفراد مستلزم للعموم الأزماني أيضا، فإنّ مدلوله المطابقي هو العموم الافرادي، و مدلوله الالتزامي هو العموم الأزماني، فدلالته على العموم الأزماني تابعة لدلالته على العموم الأفرادي، و لذا قال: إنّ العموم الأفرادي يستتبع العموم الأزماني، و مقتضى عموم العامّ للزمان هو الاقتصار في الخروج عن مقتضى العامّ على قدر ما دلّ الدليل المخرج عليه، فإذا قام الدليل المخصّص على تخصيص العموم في يوم الجمعة فاللازم الرجوع في الزائد منه إلى العامّ بمقتضى أصالة العموم،