تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٣ - الاختلاف بين النائيني و الأستاذ الأعظم في تفسير كلام الشيخ
دون الأزمنة [١] بخلاف القسم الأوّل [٢]، بل لو لم يكن هنا [٣] استصحاب [٤] لم يرجع إلى العموم،
[١] أي إنّما قلنا بأنّ الحكم بالحرمة فيما بعد الزمان المعلوم تخصيصه لا يلزم منه تخصيص زائد على التخصيص المعلوم؛ لأنّ مورد التخصيص في الفرض المذكور الأفراد؛ إذ المفروض أنّ الزمان لم يؤخذ كلّ جزء منه موضوعا مستقلّ، بل أخذ الزمان على نحو الاستمرار، فإذا خرج الفرد من تحت العامّ خرج منه إلى الأبد و على نحو الاستمرار، فلا يشمله العامّ في الزمان الثاني كي يكون استصحاب الحرمة مخصّصا للعامّ أزيد من المخصّص الوارد عليه بقوله: «لا تكرم زيدا العالم يوم الجمعة»، بل مقتضى الاستصحاب هو الحكم باستمرار التخصيص الأوّل.
[٢] الذي يكون العموم الأزماني فيه عموما استغراقيّا، فإنّ جريان استصحاب حكم المخصّص فيه مستلزم للتخصيص في حكم العامّ زائدا على ما علم تخصيصه؛ إذ مقتضى الفرض تعدّد موضوع الحكم بحسب أجزاء الزمان، فالفرد في زمان اليقين فرد و في زمان الشكّ فرد آخر، و الالتزام بالحرمة بعد الزمان الذي علم تخصيص العامّ فيه مستلزم لتخصيص العامّ زائدا على ما علم تخصيصه، و هو مخالف لأصالة العموم و عدم تخصيص العامّ زائدا على ما علم تخصيصه.
[٣] أي فيما إذا كان العموم الأزماني مجموعيّا.
[٤] بأن اختلّ شرط من شروطه، كتبدّل الموضوع، كما لو قال: «أكرم العلماء دائما و لا تكرم زيدا الفاسق يوم الجمعة»، ثمّ صار زيد العالم الفاسق عادلا يوم السبت، فلا يستصحب حكم المخصّص و هي حرمة الإكرام لتبدّل الموضوع، و لا يرجع إلى العموم السابق، و هو إكرام كلّ عالم لانقطاعه