تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٧ - الاختلاف بين النائيني و الأستاذ الأعظم في تفسير كلام الشيخ
على أنّه لا يستفاد من إطلاق وجوب الوفاء إلّا كون الحكم مستمرّا، لا [١] أنّ الوفاء في كلّ زمان موضوع مستقلّ محكوم بوجوب مستقلّ، حتّى يقتصر في تخصيصه [٢] على ما ثبت من جواز نقض العقد في جزء من الزمان [٣] و بقي الباقي [٤]. نعم [٥]، لو استظهر من وجوب الوفاء بالعقد عموم
المستفاد من الإطلاق على نحو العموم المجموعي فقط.
[١] أي لا يكون العموم المذكور على نحو العامّ الاستغراقي، نظير قوله: «أكرم العلماء كلّ يوم»؛ إذ لو كان من هذا القبيل يقتصر في تخصيص العامّ بما علم تخصيصه، و يرجع في الزائد المشكوك إلى عموم العامّ، لا إلى الاستصحاب، كما تقدّم.
[٢] أي في تخصيص وجوب الوفاء.
[٣] و هو أوّل زمان الاطّلاع على الغبن، فإنّ عموم وجوب الوفاء بالعقد خصّص بهذا المقدار من الزمان فقط، لا أزيد من هذا.
[٤] أي بقي الباقي من أجزاء الزمان داخلا تحت عموم وجوب الوفاء بالعقد.
[٥] لمّا حكم- بأنّ عموم وجوب الوفاء بالعقود للاستمرار، أي للعامّ المجموعي الذي يرجع عند الشكّ فيه إلى استصحاب حكم المخصّص، لا إلى العموم- استدرك عنه بأنّه لو استظهر من عموم وجوب الوفاء عموم أفرادي بحسب الزمان- بحيث لو انتقض عمومه في زمان، و هو أوّل زمان الاطّلاع على الغبن لم ينتقض عمومه في زمان آخر، و هو الزمان الذي بعد زمان الفور- صحّ ما ادّعاه المحقّق الثاني من كون خيار الغبن فوريّا؛ لأنّ المرجع على هذا التقدير عند الشكّ هو العموم لا الاستصحاب.
و الحاصل: أنّه لو استظهر من عموم وجوب الوفاء أنّ العموم فيه يكون على نحو العموم الاستغراقي صحّ ادّعاء المحقّق.