تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨١ - جواب شيخنا الأعظم عن المحقّق القمّي
و هو ليس استصحابا في حكم شرعي [١]، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه [٢] أورد على ما ذكره- من اقتضاء التتبّع بغلبة الاستمرار فيما ظاهره الإطلاق- بأنّ [٣] النبوّة أيضا من تلك الأحكام. ثمّ أجاب [٤]:
بأنّ غالب النبوّات محدودة، و الذي ثبت علينا استمراره نبوّة نبيّنا (صلى اللّه عليه و آله).
و لا يخفى ما في هذا الجواب [٥]:
أمّا أوّلا: فلأنّ نسخ أكثر النبوّات لا يستلزم تحديدها [٦]، فللخصم أن
[١] لأنّ المستصحب هو عموم العامّ، لا الحكم الشرعي، مضافا إليه أنّه من الاصول اللفظيّة، كما عرفت.
[٢] أي القمّي (قدس سره) قد أورد على ما ذكره من أنّ الغالب بحكم الاستقراء و التتبّع إرادة الاستمرار من الأدلّة التي ظاهرها الإطلاق.
[٣] الجار متعلّق بقوله: «أورد» حاصل إيراده على ما ذكره: بأنّ النبوّة أيضا من تلك الأحكام المطلقة، فلو كانت المطلقات ظاهرة في الاستمرار- بقرينة غلبة إرادة الاستمرار من المطلقات- لكانت النبوّة أيضا ظاهرة في الاستمرار؛ لأنّها من مصاديق المطلقات التي يظنّ باستمرارها بقرينة غلبة إرادة الاستمرار من المطلقات.
[٤] أي أجاب القمّي (قدس سره). و ملخّصه: أنّا لا نسلّم كون النبوّة من الأحكام المطلقة؛ إذ غالب النبوّات محدودة بحدّ خاصّ، إذن فلا يمكن قياس النبوّة بالأحكام المطلقة.
[٥] الصادر من القمّي.
[٦] أي تحديد النبوّات. و ملخّص الجواب: أنّ غلبة النسخ لا تستلزم التحديد في النبوّات، بل هي باقية على ظهورها في الاستمرار، و خرج منه بالنسخ ما خرج و بقي الباقي على ظهوره في الاستمرار.