تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٧ - جواب شيخنا الأعظم عن المحقّق القمّي
في رفع الحكم الشرعي الكلّي، بل قد يكون الشكّ لتبدّل ما يحتمل مدخليّته في بقاء الحكم، كتغيّر [١] الماء للنجاسة.
و أمّا ثانيا [٢]: فلأنّ الشكّ في رفع الحكم الشرعي إنّما هو بحسب ظاهر
نجاسة الماء الزائل عنه التغيير بالنجاسة مع الشكّ في استعداد الماء المتغيّر للنجاسة، فالشكّ في استعداد المستصحب للبقاء لا يكون نافعا في هذا المورد.
[١] فإنّ عنوان التغيّر يحتمل دخالته في النجاسة، فبعد زواله يشكّ في بقاء النجاسة.
مخلّص الكلام: إنّ ما ذكره القمّي- من أنّ الاستقراء يوجب الاطمئنان بأنّ المطلقات الصادرة من الشارع تفيد الاستمرار- إنّما يتمّ لو شكّ في البقاء لأجل الشكّ في الاستعداد للبقاء، و مورده هي الأحكام الشرعيّة، كجواز الرجوع في الهبة بعد التصرّف غير المغيّر في العين الموهوبة، و أمّا لو كان الشكّ في البقاء لأجل الشكّ في بقاء الموضوع فلا يتمّ ما ذكره؛ لعدم حصول الاطمئنان في مثله، كما إذا شكّ في جواز التقليد لأجل الشكّ في بقاء حياة المجتهد، فإنّ الشكّ فيه ليس من جهة احتمال كون الحكم آنيّا جعله أو موقّتا، حتّى يقال: إنّه يحكم بالاستمرار بمقتضى الاطمئنان الحاصل من الاستقراء في خطابات الشارع، بل الشكّ فيه من جهة الشبهة الموضوعيّة.
إذن فما ذكره القمّي من الجواب على تقدير تماميّته أخصّ من المدّعى.
[٢] ملخّصه: سلّمنا أنّ مطلقات الشارع تفيد استمرار الأحكام و دوامها، و الشكّ في رفع الأحكام شكّ في الرافع، لكن يكون شكّا في الرافع صورة و بحسب ظاهر الدليل الدالّ على الاستمرار، و امّا بحسب الواقع فالشكّ في بقاء الأحكام يرجع إلى الشكّ في استعدادها للبقاء، و استعدادها للبقاء بحسب