تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٨
الموضع السابع: الظاهر أنّ المراد بالشكّ في موضوع هذا الأصل [١]، هو الشكّ الطارئ بسبب الغفلة عن صورة
في مقام إبراء ذمّته، و هو لا يترك ما يعتبر في صحّة عمله عمدا لاستلزامه نقض الغرض.
و الحاصل: أنّ فساد العمل إمّا بترك ما يعتبر فيه سهوا و إمّا بتركه عمدا، و حيث إنّ المفروض أنّ المكلّف في مورد الرواية كان في مقام إبراء ذمّته، و أنّه كان متذكّرا حين العمل، فيكون معنى قوله: «هو حين يتوضّأ أذكر» أنّه لا يترك ما يعتبر في عمله عمدا و لا سهوا، فأصالة الصحّة الجارية في تصحيح عمل الشاكّ في الصحّة تكون معتبرة؛ لكونها داخلة تحت عموم التعليل.
إن شئت فقل: إنّ عموم التعليل يكون دليلا على اعتبار ظهور حال المسلم الذي هو مدرك لأصالة الصحّة.
إن قلت: إنّ هذا يرجع إلى الوجه الثاني، و هو كون الإلحاق مستفادا من عموم الموثّقة. قلت: نعم، لكنّ التقريب مختلف، و في الموثّقة يكون المستند عموم كلمة «الشيء»، و في المقام عموم التعليل.
أضف إليه أنّ عموم التعليل يكون دليلا على حجّية ظهور حال المسلم، و هو دليل على أصالة الصحّة، و هي دليل على عدم الاعتناء بالشكّ في الصحّة، بخلاف عموم الموثّقة، فإنّه يدلّ على عدم الاعتناء بالشكّ بنفسه، لا أنّه دليل على أصالة الصحّة.
[الموضع السابع] «هل قاعدة الفراغ تجري عند محفوظيّة صورة العمل أم لا؟»
[١] أي أصالة عدم الاعتناء بالشكّ بعد الفراغ عن العمل المسمّاة بقاعدة الفراغ.