تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٨ - عدم جريان قاعدة التجاوز في أفعال الوضوء
مشكل؛ من جهة أنّه [١] يقتضي بظاهر الحصر أنّ الشكّ الواقع في غسل اليد باعتبار جزء من أجزائه لا يعتنى به [٢]
الشيء و شموله لأجزاء الأجزاء، كشموله لنفس الأجزاء.
و بعبارة اخرى: أنّ ظاهر ذيل الموثّقة عدم الاعتناء بالشكّ في جزء المركّب بعد الفراغ عنه، و الاعتماد بهذا الظاهر و الأخذ به مشكل؛ لأنّ الوضوء كما يكون مركّبا و الشكّ في غسل اليد شكّ في جزء المركّب، كذلك غسل اليد أيضا يكون مركّبا، و الشكّ في غسل الاصبع شكّ في جزء المركّب، فلو حكم بعدم الاعتناء بالشكّ في غسل اليد بعد الفراغ عن الوضوء، كذلك يلزم الحكم بعدم الاعتناء بالشكّ في غسل الاصبع بعد الفراغ عن غسل اليد؛ لأنّه أيضا شكّ في جزء المركّب بعد الفراغ، و هو خلاف الإجماع في الوضوء. و الحاصل: أنّ ظاهر ذيل الموثّقة يقتضي الحكم بعدم الاعتناء بالشكّ في غسل الاصبع بعد الفراغ عن غسل اليد، و هو لا يمكن الأخذ به، و هذا ممّا يوهن به الأخذ بظهور الموثّقة.
[١] بيان لوجه الإشكال، أي من جهة أنّ ظاهر الذيل بمفهوم الحصر يقتضي ...
توضيحه: أنّ قوله (عليه السلام): «إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه» بمفهوم الحصر يدلّ على أنّ الشكّ الواقع في غسل جزء يده بعد الدخول في الجزء الآخر لا يعتنى به؛ لما عرفت من أنّه يدلّ على أنّ المكلّف بعد الفراغ من المركّب إذا شكّ في جزء من أجزائه لا يعتنى به، و من الواضح أنّ الشاكّ في غسل الاصبع بعد الفراغ عن غسل اليد شاكّ في جزء المركّب، فلا بدّ من أن لا يعتنى به بمقتضى مفهوم الحصر المستفاد من قوله (عليه السلام): «إنّما الشكّ ...»، مع أنّ عدم الاعتناء بالشكّ في أثناء الوضوء خلاف الإجماع.
[٢] أي بالشكّ الواقع في غسل اليد.