تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٨ - الاختلاف بين النائيني و الأستاذ الأعظم في تفسير كلام الشيخ
لا ينتقض بجواز نقضه في زمان [١]، بالإضافة إلى غيره من الأزمنة، صحّ [٢] ما ادّعاه المحقّق (قدس سره) لكنّه [٣] بعيد، و لهذا [٤] رجع إلى الاستصحاب في المسألة جماعة من متأخّري المتأخّرين [٥] تبعا للمسالك؛ إلّا أنّ بعضهم [٦] قيّده [٧] بكون مدرك الخيار في الزمان الأوّل [٨] هو الإجماع، لا أدلّة نفي الضرر [٩]؛
[١] و هو زمن الاطّلاع على الغبن، فإنّ وجوب الوفاء ينتقض في هذا الزمان فقط و لا ينتقض بالنسبة إلى غير هذا الزمان من الأزمنة المتأخّرة، بل يتمسّك فيها بعموم وجوب الوفاء بالعقد.
[٢] جواب لقوله: «لو استظهر».
[٣] أي استظهار العموم الاستغراقي من وجوب الوفاء بعيد؛ لأنّ الظاهر منه هو وجوب الوفاء بكلّ عقد، و الوفاء بالعقد لا يكون إلّا بالاستمرار على الالتزام بمقتضى العقد، و لو التزم بالوفاء بمقتضى العقد في يوم و لم يلتزم به في يوم آخر لم يكن هذا وفاء بالعقد، بل يكون تشريع الدليل المذكور لغوا، فإنّ وجوب الوفاء بالعقود في الجملة ممّا لا فائدة فيه.
[٤] أي و لأجل بعد استفادة العموم الاستغراقي من وجوب الوفاء بالعقد، و كونه ظاهرا في العموم المجموعي.
[٥] كصاحب الحدائق ١٩: ٤٢، و صاحب الجواهر ٢٢: ٤٧٦.
[٦] و هو صاحب الرياض.
[٧] أي قيّد جواز التمسّك باستصحاب بقاء خيار الغبن بعد انقضاء زمان الاطّلاع عليه.
[٨] و هو زمان الاطّلاع على الغبن.
[٩] و ملخّص كلامه: هو التفصيل بين كون مستند الخيار الإجماع فالتزم بالرجوع