تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٤ - الاختلاف بين النائيني و الأستاذ الأعظم في تفسير كلام الشيخ
بل إلى الاصول [١] الأخر. و لا فرق بين استفادة الاستمرار من اللفظ كالمثال المتقدّم [٢]، أو من الإطلاق [٣]، كقوله: «تواضع للنّاس»- بناء على استفادة الاستمرار منه [٤]- فإنّه إذا خرج منه التواضع في بعض الأزمنة [٥]، على وجه لا يفهم من التخصيص ملاحظة المتكلّم كلّ زمان فردا مستقلّا لمتعلّق الحكم [٦]، استصحب حكمه [٧] بعد الخروج، و ليس [٨] هذا من باب تخصيص العامّ بالاستصحاب [٩].
بالنسبة إلى هذا الفرد.
[١] كأصالة البراءة.
[٢] و هو قوله: «أكرم العلماء» دائما، فإنّ لفظ «دائما» يدلّ على أنّ وجوب إكرام كلّ عالم وجوب واحد مستمرّ قد أخذ الزمان في العموم على نحو العامّ المجموعي.
[٣] بأن يستفاد الاستمرار من إطلاق الكلام بإجراء مقدّمات الحكمة.
[٤] أي من قوله: «تواضع للنّاس»، بتقريب أنّ عدم تقييد وجود التواضع بزمان خاصّ يدلّ على الاستمرار.
[٥] بأن قال: «يحرم التواضع للنّاس يوم الجمعة» مثلا.
[٦] بأن لا يكون لدليل الخاصّ إطلاق يدلّ على أنّ لكلّ يوم حرمة مستقلّة- و إلّا فيتمسّك بإطلاق المخصّص- بل كان دليل الخاصّ مهملا بالنسبة إلى ما بعد الزمان المعلوم وقوع التخصيص فيه.
[٧] أي حكم المخصّص بعد خروج الزمان الذي علم وقوع التخصيص فيه.
[٨] أي استصحاب حكم المخصّص فيما كان العموم الأزماني على نحو العامّ المجموعي.
[٩] كي يقال: إنّ الاستصحاب لا يجري في مورد العامّ كي يكون مخصّصا له؛