تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٨٤ - ذكر الخبر عن سبب كرسي المختار الذى يستنصر به هو و اصحابه
و انى امرؤ احببت آل محمد* * * و تابعت وحيا ضمنته المصاحف
و تابعت عبد الله لما تتابعت* * * عليه قريش: شمطها و الغطارف
و قال المتوكل الليثى:
ابلغ أبا إسحاق ان جئته* * * انى بكرسيكم كافر
تنزو شبام حول اعواده* * * و تحمل الوحى له شاكر
محمرة اعينهم حوله* * * كأنهن الحمص الحادر
فاما ابو مخنف: فانه ذكر عن بعض شيوخه قصه هذا الكرسي غير الذى ذكره عبد الله بن احمد بالإسناد الذى حدثنا به، عن طفيل بن جعدة و الذى ذكر من ذلك ما حدثنا به، عن هشام بن محمد، عنه، قال: حدثنا هشام بن عبد الرحمن و ابنه الحكم بن هشام، ان المختار قال لال جعدة بن هبيرة بن ابى وهب المخزومي- و كانت أم جعدة أم هانئ بنت ابى طالب اخت على بن ابى طالب(ع)لأبيه و أمه: ائتونى بكرسي على بن ابى طالب، فقالوا: لا و الله ما هو عندنا، و ما ندري من اين نجيء به! قال: لا تكونن حمقى، اذهبوا فأتوني به، قال: فظن القوم عند ذلك انهم لا يأتون بكرسي، فيقولون: هو هذا الا قبله منهم، فجاءوا بكرسي فقالوا: هو هذا فقبله، قال: فخرجت شبام و شاكر و رءوس اصحاب المختار و قد عصبوه بالحرير و الديباج.
قال ابو مخنف، عن موسى بن عامر ابى الأشعر الجهنى: ان الكرسي لما بلغ ابن الزبير امره قال: اين بعض جنادبه الأزد عنه! قال ابو الأشعر: لما جيء بالكرسي كان أول من سدنه موسى بن ابى موسى الأشعري، و كان ياتى المختار أول ما جاء و يحف به، لان أمه أم كلثوم بنت الفضل بن العباس بن عبد المطلب ثم انه بعد ذلك عتب عليه فاستحيا