تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٢٠ - خبر مقتل قتيبة بن مسلم
و قال أيضا:
و لما رأينا الباهلى ابن مسلم* * * تجبر عممناه عضبا مهندا
و قال الفرزدق يذكر وقعه وكيع:
و منا الذى سل السيوف و شامها* * * عشيه باب القصر من فرغان
عشيه لم تمنع بنيها قبيله* * * بعز عراقي و لا بيمان
عشيه ما ود ابن غراء انه* * * له من سوانا إذ دعا ابوان
عشيه لم تستر هوازن عامر* * * و لا غطفان عوره ابن دخان
عشيه ود الناس انهم لنا* * * عبيد إذ الجمعان يضطربان
رأوا جبلا يعلو الجبال إذا التقت* * * رءوس كبيريهن ينتطحان
رجال على الاسلام إذ ما تجالدوا* * * على الدين حتى شاع كل مكان
و حتى دعا في سور كل مدينه* * * مناد ينادى فوقها باذان
فيجزى وكيع بالجماعة إذ دعا* * * إليها بسيف صارم و بنان
جزاء باعمال الرجال كما جرى* * * ببدر و باليرموك فيء جنان
و قال الفرزدق في ذلك أيضا:
أتاني و رحلي بالمدينة وقعه* * * لال تميم اقعدت كل قائم
و قال على: أخبرنا خريم بن ابى يحيى، عن بعض عمومته قال: أخبرني شيوخ من غسان قالوا: انا لبثنيه العقاب إذ نحن برجل يشبه الفيوج معه عصا و جراب، قلنا: من اين اقبلت؟ قال: من خراسان، قلنا: فهل كان بها من خبر؟ قال: نعم، قتل قتيبة بن مسلم أمس، فتعجبنا لقوله، فلما راى إنكارنا ذلك قال: اين ترونني الليلة من إفريقية؟ و مضى و اتبعناه على خيولنا، فإذا شيء يسبق الطرف و قال الطرماح:
لو لا فوارس مذحج ابنه مذحج* * * و الأزد زعزع و استبيح العسكر