تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥١٧ - خبر مقتل قتيبة بن مسلم
ان تجول الخيل، قال: تخاف و انا الى جنبك! فنزل سعد فشق صوقعه الفسطاط، فاحتز راسه، فقال حضين بن المنذر:
و ان ابن سعد و ابن زحر تعاورا* * * بسيفيهما راس الهمام المتوج
عشيه جئنا بابن زحر و جئتم* * * بادغم مرقوم الذراعين ديزج
أصم غداني كان جبينه* * * لطاخه نقس في اديم ممجمج
قال: فلما قتل مسلمه يزيد بن المهلب استعمل على خراسان سعيد بن خذينه بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم بن ابى العاص، فحبس عمال يزيد، و حبس فيهم جهم بن زحر الجعفى، و على عذابه رجل من باهله، فقيل له: هذا قاتل قتيبة، فقتله في العذاب، فلامه سعيد، فقال:
أمرتني ان استخرج منه المال فعذبته فاتى على اجله.
قال: و سقطت على قتيبة يوم قتل جاريه له خوارزميه، فلما قتل خرجت، فأخذها بعد ذلك يزيد بن المهلب، فهى أم خليده.
قال على: قال حمزه بن ابراهيم و ابو اليقظان: لما قتل قتيبة صعد عماره بن جنية الرياحي المنبر فتكلم فاكثر، فقال له وكيع: دعنا من قذرك و هذرك، ثم تكلم وكيع فقال: مثلي و مثل قتيبة كما قال الاول:
من ينك العير ينك نياكا
اراد قتيبة ان يقتلني و انا قتال.
قد جربونى ثم جربونى* * * من غلوتين و من المئين
حتى إذا شبت و شيبونى* * * خلوا عناني و تنكبونى
انا ابو مطرف.
قال: و أخبرنا ابو معاويه، عن طلحه بن اياس، قال: قال وكيع يوم قتل قتيبة: