تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٩٩ - خروج مطرف بن المغيره على الحجاج و عبد الملك
به عدى بن وتاد و حظى به، و قاتل عمر بن هبيرة يومئذ و ابلى بلاء حسنا.
قال ابو مخنف: و قد حدثنى حكيم بن ابى سفيان الأزدي انه قتل يزيد بن زياد مولى المغيره بن شعبه، و كان صاحب رايه مطرف قال: و دخلوا عسكر مطرف، و كان مطرف قد جعل على عسكره عبد الرحمن بن عبد الله بن عفيف الأزدي، فقتل، و كان صالحا ناسكا عفيفا.
ابو مخنف: حدثنى زيد مولاهم انه راى راسه مع ابن اقيصر الخثعمى فما ملكت نفسي ان قلت له: اما و الله لقد قتلته من المصلين العابدين الذاكرين الله كثيرا قال: فاقبل نحوى و قال: من أنت؟ فقال له مولاى: هذا غلامي ما له؟ قال: فاخبره بمقالتي، فقال: انه ضعيف العقل، قال: ثم انصرفنا الى الري مع عدى بن وتاد قال: و بعث رجالا من اهل البلاء الى الحجاج، فاكرمهم و احسن اليهم قال: و لما رجع الى الري جاءت بجيله الى عدى بن وتاد فطلبوا لبكير بن هارون الامان فآمنه، و طلبت ثقيف لسويد بن سرحان الثقفى الامان فآمنه، و طلبت في كل رجل كان مع مطرف عشيرته، فامنهم و احسن في ذلك، و قد كان رجال من اصحاب مطرف احيط بهم في عسكر مطرف، فنادوا: يا براء، خذ لنا الامان، يا براء، اشفع لنا.
فشفع لهم، فتركوا، و اسر عدى ناسا كثيرا فخلى عنهم.
قال ابو مخنف: و حدثنى النضر بن صالح انه اقبل حتى قدم على سويد بن عبد الرحمن بحلوان، فاكرمه و احسن اليه، ثم انه انصرف بعد ذلك الى الكوفه.
قال ابو مخنف: و حدثنى عبد الله بن علقمه ان الحجاج بن جاريه الخثعمى اتى الري و كان مكتبه بها، فطلب الى عدى فيه، فقال: هذا رجل مشهور قد شهر مع صاحبه، و هذا كتاب الحجاج الى فيه.
قال ابو مخنف: فحدثني ابى عن عبد الله بن زهير قال كنت فيمن كلمه في الحجاج بن جاريه، فاخرج إلينا كتاب الحجاج بن يوسف: