تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٤٢ - خبر دخول شبيب الكوفه و ما كان من امره مع الحجاج
قال هشام: قال ابو بكر بن عياش:
٣
و استقبله النضر بن قعقاع ابن شور الذهلي، و أمه ناجيه بنت هانئ بن قبيصة بن هانئ الشيبانى فابطره حين نظر اليه- قال: يعنى بقوله: ابطره افزعه- فقال: السلام عليك ايها الأمير و (رحمه الله)، قال له سويد مبادرا: امير المؤمنين، ويلك! فقال: امير المؤمنين حتى خرجوا من الكوفه متوجهين نحو المردمه، و امر الحجاج المنادى فنادى: يا خيل الله اركبى و ابشرى، و هو فوق باب القصر، و ثم مصباح مع غلام له قائم، فكان أول من جاء اليه من الناس عثمان بن قطن بن عبد الله بن الحصين ذي الغصة، و معه مواليه، و ناس من اهله، فقال: انا عثمان بن قطن، اعلموا الأمير مكاني فليأمر بامره، فقال له ذلك الغلام: قف مكانك حتى يأتيك امر الأمير، و جاء الناس من كل جانب، و بات عثمان فيمن اجتمع اليه من الناس حتى اصبح.
ثم ان الحجاج بعث بسر بن غالب الأسدي من بنى والبة في الفى رجل، و زائده بن قدامه الثقفى في الفى رجل، و أبا الضريس مولى بنى تميم في الف من الموالي، و اعين- صاحب حمام اعين مولى بشر بن مروان- في الف رجل، و كان عبد الملك بن مروان قد بعث محمد بن موسى بن طلحه على سجستان، و كتب له عليها عهده، و كتب الى الحجاج: اما بعد، فإذا قدم عليك محمد بن موسى فجهز معه الفى رجل الى سجستان، و عجل سراحه و امر عبد الملك محمد بن موسى بمكاتبه الحجاج، فلما قدم محمد ابن موسى جعل يتحبس في الجهاز، فقال له نصحاؤه: تعجل ايها الأمير الى عملك، فإنك لا تدرى ما يكون من امر الحجاج! و ما يبدو له فأقام على حاله، و حدث من امر شبيب ما حدث، فقال الحجاج لمحمد ابن موسى بن طلحه بن عبيد الله: تلقى شبيبا و هذه الخارجه فتجاهدهم ثم تمضى الى عملك، و بعث الحجاج مع هؤلاء الأمراء أيضا عبد الأعلى بن