تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٢٠ - استعمال ابن هبيرة سعيدا الحرشي على خراسان
و فيها ضمت مكة الى عبد الرحمن بن الضحاك الفهري، فجمعت له مع المدينة.
و فيها ولى عبد الواحد بن عبد الله النضري، الطائف و عزل عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن اسيد عن مكة.
و فيها امر عبد الرحمن بن الضحاك ان يجمع بين ابى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم و عثمان بن حيان المري، و كان من امره و امرهما ما قد مضى ذكره قبل.
و حج بالناس في هذه السنه عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس الفهري، كذلك قال ابو معشر و الواقدى.
و كان عامل يزيد بن عاتكه في هذه السنه على مكة و المدينة عبد الرحمن بن الضحاك، و على الطائف عبد الواحد بن عبد الله النضري و على العراق و خراسان عمر بن هبيرة، و على خراسان سعيد بن عمرو الحرشي من قبل عمر بن هبيرة، و على قضاء الكوفه القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، و على قضاء البصره عبد الملك بن يعلى.
استعمال ابن هبيرة سعيدا الحرشي على خراسان
و فيها استعمل عمر بن هبيرة سعيد بن عمرو الحرشي على خراسان.
ذكر الخبر عن سبب استعماله الحرشي على خراسان:
ذكر على بن محمد عن اصحابه ان ابن هبيرة لما ولى العراق، كتب الى يزيد بن عبد الملك بأسماء من ابلى يوم العقر، و لم يذكر الحرشي، فقال يزيد بن عبد الملك: لم لم يذكر الحرشي: فكتب الى ابن هبيرة: ول الحرشي خراسان فولاه، فقدم الحرشي على مقدمته المجشر بن مزاحم السلمى سنه ثلاث و مائه، ثم قدم الحرشي خراسان، و الناس بإزاء العدو، و قد كانوا نكبوا، فخطبهم و حثهم على الجهاد، فقال: انكم لا تقاتلون عدو الاسلام بكثرة