تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦١٩ - عزل سعيد خذينه عن خراسان
ثم دخلت
سنه ثلاث و مائه
(ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث)
عزل سعيد خذينه عن خراسان
فمما كان فيها من ذلك عزل عمر بن هبيرة سعيد خذينه عن خراسان، و كان سبب عزله عنها- فيما ذكر على بن محمد عن أشياخه- ان المجشر بن مزاحم السلمى و عبد الله بن عمير الليثى قدما على عمر بن هبيرة، فشكواه فعزله، و استعمل سعيد بن عمرو بن الأسود بن مالك بن كعب بن و قدان بن الحريش بن كعب بن ربيعه بن عامر بن صعصعة، و خذينه غاز بباب سمرقند، فبلغ الناس عزله، فقفل خذينه، و خلف بسمرقند الف فارس، فقال نهار بن توسعه:
فمن ذا مبلغ فتيان قومى* * * بان النبل ريشت كل ريش
بان الله ابدل من سعيد* * * سعيدا لا المخنث من قريش
قال: و لم يعرض سعيد الحرشي لأحد من عمال خذينه، فقرا رجل عهده فلحن فيه، فقال سعيد: صه، مهما سمعتم فهو من الكاتب، و الأمير منه بريء، فقال الشاعر يضعف الحرشي في هذا الكلام:
تبدلنا سعيدا من سعيد* * * لجد السوء و القدر المتاح
قال الطبرى: و في هذه السنه غزا العباس بن الوليد الروم ففتح مدينه يقال لها رسله.
و فيها اغارت الترك عن اللان