تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦١٦ - بدء ظهور الدعوة
بنى المهلب، قال: فلم يلبث ان جاءه عزل ابن هبيرة عماله و الغلظه عليهم فقال الفرزدق:
راحت بمسلمه الركاب مودعا* * * فارعى فزاره لا هناك المرتع
عزل ابن بشر و ابن عمرو قبله* * * و أخو هراة لمثلها يتوقع
و لقد علمت لئن فزاره امرت* * * ان سوف تطمع في الإمارة اشجع
من خلق ربك ما هم و لمثلهم* * * في مثل ما نالت فزاره يطمع
يعنى بابن بشر عبد الملك بن بشر بن مروان، و بابن عمرو محمدا ذا الشامة بن عمرو بن الوليد، و بأخي هراة سعيدا خذينه بن عبد العزيز، كان عاملا لمسلمه على خراسان.
و في هذه السنه غزا عمر بن هبيرة الروم بإرمينية، فهزمهم و اسر منهم بشرا كثيرا قيل سبعمائة اسير.
بدء ظهور الدعوة
و فيها وجه- فيما ذكر ميسره- رسله من العراق الى خراسان و ظهر امر الدعوة بها، فجاء رجل من بنى تميم يقال له عمرو بن بحير بن ورقاء السعدي الى سعيد خذينه، فقال له: ان هاهنا قوما قد ظهر منهم كلام قبيح، فبعث اليهم سعيد، فاتى بهم، فقال: من أنتم؟ قالوا: اناس من التجار؟ قال:
فما هذا الذى يحكى عنكم؟ قالوا: لا ندري، قال: جئتم دعاه؟ فقالوا: