تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٦٥ - خبر وفاه عمر بن عبد العزيز
فاتبعوا يزيد بن المهلب حيث مر بهم، فأصابوا طرفا من ثقله و غلمه من و صفائه، فأرسل الهذيل بن زفر في آثارهم، فردهم فقال: ما تطلبون؟
أخبروني، ا تطلبون يزيد بن المهلب او أحدا من قومه بتبل؟ فقالوا: لا، قال: فما تريدون؟ انما هو رجل كان في اسار، فخاف على نفسه فهرب.
و زعم الواقدى ان يزيد بن المهلب انما هرب من سجن عمر بعد موت عمر
. خبر وفاه عمر بن عبد العزيز
و في هذه السنه توفى عمر بن عبد العزيز، فحدثني احمد بن ثابت، عمن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عن ابى معشر، قال: توفى عمر بن عبد العزيز لخمس ليال بقين من رجب سنه احدى و مائه.
و كذلك قال محمد بن عمر، حدثنى الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى عمرو بن عثمان، قال: مات عمر بن عبد العزيز لعشر ليال بقين من رجب سنه احدى و مائه.
و قال هشام عن ابى مخنف: مات عمر بن عبد العزيز يوم الجمعه لخمس بقين من رجب بدير سمعان في سنه احدى و مائه، و هو ابن تسع و ثلاثين سنه و اشهر، و كانت خلافته سنتين و خمسه اشهر، و مات بدير سمعان.
حدثنى الحارث، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى عمى الهيثم بن واقد
٣
، قال: ولدت سنه سبع و تسعين، و استخلف عمر بن عبد العزيز بدابق يوم الجمعه لعشر بقين من صفر سنه تسع و تسعين، فأصابني من قسمه ثلاثة دنانير، و توفى بخناصره يوم الأربعاء لخمس ليال بقين من رجب سنه احدى و مائه، و كان شكوه عشرين يوما، و كانت خلافته سنتين و خمسه اشهر و اربعه ايام، و مات و هو ابن تسع و ثلاثين سنه و اشهر، و دفن بدير سمعان.
و قد قال بعضهم: كان له يوم توفى تسع و ثلاثون سنه، و خمسه اشهر