تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٥٥ - خبر خروج شوذب الخارجي
ثم دخلت
سنه مائه
(ذكر الخبر عن الاحداث التي كانت فيها)
فمن ذلك خروج الخارجه التي خرجت على عمر بن عبد العزيز بالعراق.
ذكر الخبر عن امرهم: ذكر محمد بن عمر ان ابن ابى الزناد حدثه، قال خرجت حرورية بالعراق، فكتب عمر بن عبد العزيز الى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد ابن الخطاب عامل العراق يأمره ان يدعوهم الى العمل بكتاب الله و سنه نبيه(ص)فلما اعذر في دعائهم بعث اليهم عبد الحميد جيشا فهزمتهم الحرورية، فبلغ عمر، فبعث اليهم مسلمه بن عبد الملك في جيش من اهل الشام جهزهم من الرقة، و كتب الى عبد الحميد: قد بلغنى ما فعل جيشك جيش السوء، و قد بعثت مسلمه بن عبد الملك، فخل بينه و بينهم.
فلقيهم مسلمه في اهل الشام، فلم ينشب ان اظهره الله عليهم ٤
. خبر خروج شوذب الخارجي
و ذكر
٩
ابو عبيده معمر بن المثنى ان الذى خرج على عبد الحميد بن عبد الرحمن بالعراق في خلافه عمر بن عبد العزيز شوذب- و اسمه بسطام من بنى يشكر- لكان مخرجه بجوخى في ثمانين فارسا اكثرهم من ربيعه، فكتب عمر بن عبد العزيز الى عبد الحميد، الا تحركهم الا ان يسفكوا دما، او يفسدوا في الارض، فان فعلوا فحل بينهم و بين ذلك، و انظر رجلا صليبا حازما فوجهه اليهم، و وجه معه جندا، و أوصه بما امرتك به.
فعقد عبد الحميد لمحمد بن جرير بن عبد الله البجلي في الفين من اهل الكوفه، و امره بما امره به عمر، و كتب عمر الى بسطام يدعوه و يسأله عن مخرجه، فقدم كتاب عمر عليه، و قد قدم عليه محمد بن جرير، فقام بازائه لا يحركه