تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٥٤ - خلافه عمر بن عبد العزيز
فقتل أولئك الترك، فلم يفلت منهم الا اليسير، فقدم منهم على عمر بخناصره بخمسين أسيرا.
و فيها عزل عمر يزيد بن المهلب عن العراق، و وجه على البصره و أرضها عدى بن ارطاه الفزارى، و بعث على الكوفه و أرضها عبد الحميد بن عبد الرحمن ابن زيد بن الخطاب الاعرج القرشي، من بنى عدى بن كعب، و ضم اليه أبا الزناد، فكان ابو الزناد كاتب عبد الحميد بن عبد الرحمن، و بعث عدى في اثر يزيد بن المهلب موسى بن الوجيه الحميرى.
و حج بالناس في هذه السنه ابو بكر محمد بن عمرو بن حزم، و كان عامل عمر على المدينة.
و كان عامل عمر على مكة في هذه السنه عبد العزيز بن عبد الله ابن خالد بن اسيد، و على الكوفه و أرضها عبد الحميد بن عبد الرحمن، و على البصره و أرضها عدى بن ارطاه، و على خراسان الجراح بن عبد الله.
و على قضاء البصره اياس بن معاويه بن قره المزنى، و قد ولى فيما ذكر قبله الحسن بن ابى الحسن، فشكا، فاستقصى اياس بن معاويه.
و كان على قضاء الكوفه في هذه- السنه فيما قيل- عامر الشعبى و كان الواقدى يقول: كان الشعبى على قضاء الكوفه ايام عمر بن عبد العزيز من قبل عبد الحميد بن عبد الرحمن، و الحسن بن ابى الحسن البصرى على قضاء البصره من قبل عدى بن ارطاه، ثم ان الحسن استعفى من القضاء عديا، فأعفاه و ولى اياسا