تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣٩ - غزو جرجان و طبرستان
لقد باع شهر دينه بخريطة* * * فمن يامن القراء بعدك يا شهر
أخذت به شيئا طفيفا و بعته* * * من ابن جونبوذ ان هذا هو الغدر
و قال مره النخعى لشهر:
يا بن المهلب ما اردت الى امرئ* * * لولاك كان كصالح القراء
قال على: قال ابو محمد الثقفى: أصاب يزيد بن المهلب تاجا بجرجان فيه جوهر، فقال: ا ترون أحدا يزهد في هذا التاج؟ قالوا: لا، فدعا محمد بن واسع الأزدي، فقال: خذ هذا التاج فهو لك، قال: لا حاجه لي فيه، قال: عزمت عليك، فأخذه، و خرج فامر يزيد رجلا ينظر ما يصنع به، فلقى سائلا فدفعه اليه، فاخذ الرجل السائل، فاتى به يزيد و اخبره الخبر، فاخذ يزيد التاج، و عوض السائل مالا كثيرا.
قال على: و كان سليمان بن عبد الملك كلما افتتح قتيبة فتحا قال ليزيد بن المهلب: اما ترى ما يصنع الله على يدي قتيبة؟ فيقول ابن المهلب:
ما فعلت جرجان التي حالت بين الناس و الطريق الأعظم، و افسدت قومس و ابرشهر! و يقول: هذه الفتوح ليست بشيء، الشان في جرجان.
فلما ولى يزيد بن المهلب لم يكن له همه غير جرجان قال: و يقال: كان يزيد بن المهلب في عشرين و مائه الف، معه من اهل الشام ستون ألفا.
قال على في حديثه، عمن ذكر خبر جرجان عنهم: و زاد فيه على ابن مجاهد، عن خالد بن صبيح ان يزيد بن المهلب لما صالح صولا طمع في طبرستان ان يفتحها، فاعتزم على ان يسير إليها، فاستعمل عبد الله بن المعمر اليشكري على البياسان و دهستان، و خلف معه اربعه آلاف، ثم اقبل الى ادانى جرجان مما يلى طبرستان، و استعمل على اندرستان اسد ابن عمرو- او ابن عبد الله بن الربعه- و هي مما يلى طبرستان، و خلفه، في اربعه آلاف، و دخل يزيد بلاد الاصبهبذ فأرسل اليه يسأله الصلح،