تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٠٩ - خبر مقتل قتيبة بن مسلم
فقال: أراك في امر جسيم و أنت تكتمني! فمضيت، فلما كنت بحلوان تلقاني الناس بقتل قتيبة.
قال على: و ذكر ابو الذيال و كليب بن خلف و ابو على الجوزجانى عن
٩
طفيل بن مرداس، و ابو الحسن الجشمى و مصعب بن حيان عن أخيه مقاتل بن حيان، و ابو مخنف و غيرهم، ان قتيبة لما هم بالخلع استشار اخوته، فقال له عبد الرحمن: اقطع بعثا فوجه فيه كل من تخافه، و وجه قوما الى مرو، و سر حتى تنزل سمرقند، ثم قل لمن معك: من أحب المقام فله المواساه، و من اراد الانصراف فغير مستكره و لا متبوع بسوء، فلا يقيم معك الا مناصح و قال له عبد الله: اخلعه مكانك، و ادع الناس الى خلعه، فليس يختلف عليك رجلان فاخذ براى عبد الله، فخلع سليمان، و دعا الناس الى خلعه، فقال للناس:
انى قد جمعتكم من عين التمر و فيض البحر فضممت الأخ الى أخيه، و الولد الى ابيه، و قسمت بينكم فيئكم، و اجريت عليكم اعطياتكم غير مكدره و لا مؤخره، و قد جربتم الولاه قبلي، أتاكم اميه فكتب الى امير المؤمنين ان خراج خراسان يقوم بمطبخى، ثم جاءكم ابو سعيد فدوم بكم ثلاث سنين لا تدرون ا في طاعه أنتم أم في معصية! لم يجب فيئا، و لم ينكا عدوا، ثم جاءكم بنوه بعده، يزيد، فحل تبارى اليه النساء، و انما خليفتكم يزيد بن ثروان هبنقه القيسى.
قال: فلم يجبه احد، فغضب فقال: لا أعز الله من نصرتم، و الله لو اجتمعتم على عنز ما كسرتم قرنها، يا اهل السافلة- و لا اقول اهل العاليه- يا أوباش الصدقه، جمعتكم كما تجمع ابل الصدقه من كل أوب يا معشر بكر بن وائل، يا اهل النفخ و الكذب و البخل، باى