تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٠٥ - خلافه سليمان بن عبد الملك
خلافه سليمان بن عبد الملك
قال ابو جعفر: و في هذه السنه بويع سليمان بن عبد الملك بالخلافة، و ذلك في اليوم الذى توفى فيه الوليد بن عبد الملك، و هو بالرملة.
و فيها عزل سليمان بن عبد الملك عثمان بن حيان عن المدينة، ذكر محمد بن عمر، انه نزعه عن المدينة لسبع بقين من شهر رمضان سنه ست و تسعين.
قال: و كان عمله على المدينة ثلاث سنين و قيل: كانت امرته عليها سنتين غير سبع ليال.
قال الواقدى: و كان ابو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قد استاذن عثمان ان ينام في غد، و لا يجلس للناس ليقوم ليله احدى و عشرين، فاذن له و كان أيوب بن سلمه المخزومي عنده، و كان الذى بين أيوب بن سلمه و بين ابى بكر بن عمرو بن حزم سيئا، فقال أيوب لعثمان: ا لم تر الى ما يقول هذا؟ انما هذا منه رياء، فقال عثمان: قد رايت ذلك، و لست لأبي ان أرسلت اليه غدوه و لم اجده جالسا لاجلدنه مائه، و لاحلقن راسه و لحيته.
قال أيوب: فجاءني امر احبه، فعجلت من السحر، فإذا شمعه في الدار، فقلت: عجل المري، فإذا رسول سليمان قد قدم على ابى بكر بتاميره و عزل عثمان وحده.
قال أيوب: فدخلت دار الإمارة، فإذا ابن حيان جالس، و إذا بابى بكر على كرسي يقول للحداد: اضرب في رجل هذا الحديد، و نظر الى عثمان فقال:
آبوا على ادبارهم كشفا* * * و الأمر يحدث بعده الأمر